بنغازي 20 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – رغم حالة الجمود السياسي التي خيمت على المشهد السياسي في ليبيا لفترة ليست بالقصيرة إلا أن ذلك لم يمنع القوى الوطنية من مواصلة جهودها لبحث سبل إعادة ترتيب الساحة السياسية وتوحيد المؤسسات الوطنية.
ويرى مراقبون محليين أن الأشهر المقبلة قد تحمل بوادر انفراج تدريجي مدعوم بجهود دولية لتثبيت الاستقرار وتمهيد الطريق نحو حكومة موحدة ومؤسسات فاعلة.
وأكد عضو مجلس النواب علي التكبالي أن المرحلة المقبلة ستشهد إصلاحات واسعة وتوحيدًا فعليًا للمؤسسات الوطنية، مشيرًا إلى أن الأوضاع السياسية والأمنية تتجه نحو التحسن بدعم من تحركات دولية جادة.
وقال التكبالي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، “نحن متفائلون بأن القادم سيكون أفضل، فهناك دول جادة في مساعدة الليبيين على تجاوز خلافاتهم، وسيتوحد الجيش الليبي قريبًا بإذن الله، كما ستُجرى إصلاحات واسعة في مؤسسات الدولة”.
وأضاف أن ملف النفط والطاقة سيكون في “أيدٍ أمينة”، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تشكيل حكومة موحدة ومناصب سيادية موحدة تضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار، مشددًا على أن الخلافات السياسية “لن تدوم طويلاً” في ظل الجهود الأممية المستمرة لتقريب وجهات النظر.
من جانبه، أوضح المحلل السياسي محمد امطيريد الأنباء الليبية، أن ليبيا ما زالت تعيش حالة من الانقسام والجمود السياسي والأمني، لافتًا إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة نجحت بكل احترافية في بناء مؤسسة عسكرية، تمكنت من ترسيخ الأمن والاستقرار في أجزاء واسعة من التراب الليبي.
وأضاف أن الأمم المتحدة تواجه صعوبات في تحريك المسار السياسي، بينما ترتكز مبادرات القوى الأقليمية والدولية على منع التصعيد العسكري وضمان استمرار إنتاج وتصدير النفط.
ونوه امطيريد إن المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات لإعادة تشكيل المشهد السياسي عبر توافقات داخلية بضغط خارجي، مؤكدًا أن مستقبل ليبيا يبقى مرهونًا بقدرة القوى الوطنية على تحويل حالة الاستياء الشعبي إلى مشروع وطني جامع يعيد للدولة استقرارها وعدالتها.
وفي ظل هذا المشهد المعقد يبقى الأمل معقودًا على إرادة الليبيين في تجاوز مرحلة الانقسام والسير نحو بناء دولة موحدة مستقرة، قادرة على إدارة مواردها وتحقيق تطلعات شعبها، في ظل توافق وطني وإرادة سياسية صادقة تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي