بيروت 18 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – أصدر القضاء اللبناني أمس الجمعة، قرارا بإخلاء سبيل هانيبال معمر القذافي مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار، مع منعه من مغادرة الأراضي اللبنانية، وفق ما أفادت به مصادر قضائية.
وأوضح المصدر أن القرار صدر عن المحقق العدلي في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر، القاضي زاهر حمادة، عقب استجواب القذافي الذي ظل محتجزا في السجون اللبنانية منذ عام 2015 دون محاكمة أو توجيه تهم رسمية.
من جانبه، أعلن المحامي الفرنسي لوران بايون، وكيل القذافي، أن فريق الدفاع سيطعن في القرار، معتبرا أن الإفراج المشروط يمثل انتهاكًا لمبادئ العدالة، خصوصا بعد مرور نحو عشر سنوات على احتجاز موكله من دون مبرر قانوني، مشيرًا إلى أن القذافي خاضع لعقوبات دولية تمنعه من تسديد مبلغ الكفالة المطلوب.
وجاء القرار بعد دعوات متكررة من منظمة “هيومن رايتس ووتش” للإفراج الفوري عن القذافي، معتبرة أن استمرار احتجازه دون محاكمة يشكل خرقا صارخا للقانونين اللبناني والدولي.
وأكد الباحث في المنظمة رمزي قيس أن القضية تعكس ضعف استقلال القضاء اللبناني وتأثره بالتجاذبات السياسية، لافتا إلى أن القذافي يعاني من تدهور في حالته الصحية نتيجة ظروف احتجازه القاسية منذ اختطافه عام 2015 على الحدود السورية اللبنانية.
وطالبت المنظمة السلطات اللبنانية باحترام حقوق المحتجزين وضمان استقلال السلطة القضائية، مشددة على أن احتجاز القذافي من دون اتهام واضح أو محاكمة عادلة يمثل انتهاكا لالتزامات لبنان الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، دعت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية، في وقت سابق، إلى الإفراج الفوري عن هانيبال القذافي، محمّلة الحكومة اللبنانية والقضاء اللبناني وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بـ”الاحتجاز التعسفي والمعاملة اللاإنسانية” التي يتعرض لها منذ نحو عقد من الزمن.
وأكدت الجمعية أن واقعة اختطافه من سوريا إلى لبنان جرت دون سند قانوني، وتشكل “جريمة ترحيل قسري”، معتبرة أن القضاء اللبناني غير مختص في القضية لوقوع الحادثة خارج أراضيه، ما يعد خرقا لمبدأ إقليمية العقوبة. (الأنباء الليبية) س خ.