بنغازي 08 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – تتجدد التحذيرات من مخاطر البحر التي تحصد أرواح عشرات المواطنين سنويا نتيجة الغرق والإهمال في اتباع إرشادات السلامة البحرية.
وتشير الوقائع إلى أن حالات الغرق تمثل أحد أبرز التحديات الموسمية التي تواجه فرق الإنقاذ، خاصة في ظل تزايد الإقبال على الشواطئ، وضعف التجهيزات الوقائية في كثير من المناطق الساحلية.
وفي هذا السياق، أفاد نائب رئيس قسم الإنقاذ البحري بالمنطقة الشرقية ورئيس وحدة إنقاذ طلميثة عقيد عادل صالح القاسي، أن إحصائيات الغرفة الرئيسية لإدارة الإنقاذ البحري بهيئة السلامة الوطنية سجلت 175 حالة غرق على طول الساحل الليبي خلال صيف 2025، من بينها 96 حالة إنقاذ ناجحة و79 حالة وفاة.
وأوضح القاسي لوكالة الأنباء الليبية؛ أن المنطقة الشرقية كانت الأعلى من حيث عدد الحوادث، حيث تلقت 112 بلاغا، بينها 50 حالة وفاة و62 حالة إنقاذ، مؤكدا أن هذه الأرقام تظهر حجم التحديات الميدانية التي تواجه فرق الإنقاذ، وتبرز ضرورة تفعيل الخطط الوقائية وتطوير القدرات التقنية والبشرية.
وأشار إلى أن فرق الإنقاذ البحري بذلت جهودا كبيرة خلال الموسم المنقضي رغم نقص الإمكانات وازدحام الشواطئ بالمصطافين، مشددا على أن “الجهد الميداني لا يمكن أن يعوض غياب الوعي المجتمعي أو تجاهل إرشادات السلامة من قبل المواطنين”.
وأكد القاسي أن من بين الخطوات الأساسية الواجب اتخاذها استعدادا لصيف 2026 تحديد الشواطئ المخصصة للسباحة وتزويدها بعلامات تحذيرية واضحة، إلى جانب إنشاء نقاط مراقبة ثابتة وتوفير فرق إسعاف أولي مدربة للتدخل السريع عند الطوارئ.
كما دعا إلى إطلاق حملات توعية وطنية مبكرة تستهدف الأسر والمصطافين، للتعريف بأساليب الوقاية والسلامة البحرية، مشيرا إلى أن التنسيق بين هيئة السلامة الوطنية والبلديات والجهات الإعلامية سيكون عاملا حاسما في الحد من تكرار هذه المآسي.
وختم القاسي تصريحه بالتأكيد على أن “الوقاية تبدأ من الوعي والالتزام”، داعيا إلى الاستعداد المبكر لضمان موسم صيفي أكثر أمانا في العام المقبل، يضع سلامة المواطنين في مقدمة الأولويات الوطنية. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي
