الكفرة 16 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية)- انطلق موسم جني التمور لعام 2025 في مدينة الكفرة، وسط إنتاج وفير وجودة عالية للأصناف، لكن في ظل مخاوف متزايدة لدى المزارعين بشأن ضعف التسويق، وغياب رؤية واضحة للتصدير والدعم الحكومي.
وقال مدير مشروع النخيل والمانجو بالكفرة، سليمان النزال، في تصريحات لصحيفة الأنباء الليبية، إن الموسم الحالي يُعد من أنجح المواسم من حيث غزارة الإنتاج وتنوع وجودة التمور، إلا أن المزارعين يواجهون تحديات كبيرة، في مقدمتها غياب استراتيجيات فعالة للتسويق، مما يثير القلق بشأن مصير محاصيلهم.
وأشار النزال إلى أن زراعة النخيل تُعتبر من الأنشطة الاقتصادية الملائمة لطبيعة المناخ في الجنوب الشرقي بشكل عام، والكفرة على وجه الخصوص، نظراً لتوفر المساحات الزراعية الواسعة والمياه الجوفية في منطقتي الكفرة والسرير.
ومن بين أبرز التحديات، لفت إلى ضرورة تفعيل دور الحجر الزراعي الداخلي، للحد من نقل فسائل النخيل من الكفرة إلى مناطق الواحات والجفرة، بهدف منع انتشار آفة سوسة النخيل الحمراء، التي تم رصدها سابقاً في الجفرة عام 2016، وأوجلة في الواحات عام 2024.
كما أشار إلى ارتفاع تكاليف العمالة المتخصصة في عمليات الجني والفرز، ونقص المعدات والآليات، مما يؤدي إلى فقدان نسبة كبيرة من الإنتاج. وأضاف أن غياب مرافق التخزين كالثلاجات، وافتقار آليات التصدير، يُسهم في مخاوف المزارعين من تدني الأسعار، وهو ما قد يدفع بعضهم للعزوف عن النشاط الزراعي، خاصة من فئة الشباب.
وأكد النزال أن المزارعين لم يتلقوا دعماً يُذكر من الجهات المختصة، رغم جهود جهاز صندوق الإعمار في تحسين البنية التحتية، وعلى رأسها صيانة طريق الكفرة–جالو–أجدابيا، ما من شأنه تسهيل حركة النقل وتقليل تكاليف التسويق.
ومن بين المبادرات المستقبلية الداعمة، أشار إلى خطة هيئة تنمية وتطوير النخيل والزيتون لإنشاء أسواق نموذجية للبيع بالجملة في مناطق الإنتاج، وإقامة معارض دائمة في مناطق الاستهلاك، مما سيعود بالنفع الكبير على مزارعي النخيل والمانجو في الكفرة. (الأنباء الليبية ـ الكفرة) ص و
متابعة: فاطمة الورفلي