بنغازي 23 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – احتضنت مدينة بنغازي، صباح اليوم، فعاليات الحفل الختامي للمسابقة الإبداعية التربوية في مرحلتها الخامسة والأخيرة، والتي نظّمتها إدارة رياض الأطفال بوزارة التربية والتعليم بالحكومة الليبية، تحت شعار: “رياضنا… وحدتنا”، بمشاركة أطفال من مختلف مناطق ليبيا، في لوحة جسّدت روح الوحدة والانتماء.
قال وزير التربية والتعليم جمعة الجديد، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، “نحتفي اليوم بختام المسابقات الإبداعية لرياض الأطفال على مستوى البلاد، وهي مناسبة وطنية تعكس روح الإبداع والتنوّع الثقافي بين أطفال ليبيا من مختلف البلديات.
وأضاف، المسابقة تناولت فروعًا تربوية متعددة، منها: القرآن الكريم، والخطيب الصغير، والمؤذن الصغير، والراوي، والشاعر الصغير، والمذيع الصغير، والمغني الصغير، والرسام الصغير، وهي مبادرات تزرع بذور التميز والإبداع في نفوس الأطفال منذ سنواتهم الأولى.
وأشار إلى أهمية دمج مرحلة رياض الأطفال ضمن السلم التعليمي الرسمي، لما لها من دور جوهري في بناء شخصية الطفل وإعداده للمراحل الدراسية التالية.
من جهتها، أعربت سلمى مسعود شقلوف مدير إدارة رياض الأطفال بالوزارة، عن فخرها بنجاح هذه التظاهرة التربوية التي شملت جميع المناطق الليبية، قائلة: “اليوم نختتم برنامجًا وطنيًا بدأ من الشرق والجنوب والغرب، وجاءت خاتمته في بنغازي، المدينة التي كانت دومًا منارة للعلم والثقافة.”
وأضافت شقلوف في تصريح لـ (وال): “ليست الغاية من هذه المسابقة التنافس أو الفوز فقط، بل الهدف الأسمى هو جمع أطفال ليبيا في مشهد واحد يوحّدهم، ويرسّخ فيهم معاني الانتماء والتسامح، في ظل شعارنا لهذا العام: ‘رياضنا… وحدتنا’.”
وأكدت أن هذا الحراك يعزّز المطالبة باعتماد رياض الأطفال ضمن الهيكل الرسمي للمراحل التعليمية، انطلاقًا من قناعة بأن الطفولة هي القاعدة الأساسية لأي مشروع وطني للنهوض.
وجاءت هذه الفعالية برعاية كريمة من الوزير جمعة الجديد، وبدعم من مدير مكتبه، عبد الحفيظ الترهوني، ومدير إدارة النشاط، رافع التاورغي، وبمساندة إدارة الخدمة الاجتماعية والصحة النفسية، التي كان حضورها ومواكبتها حاسمَين في إنجاح هذا الحدث.
وقدّمت إدارة رياض الأطفال الشكر لأولياء الأمور، والمعلمات، ومديري المكاتب في مختلف المراقبات التعليمية على دعمهم المتواصل وكرم ضيافتهم.
تخلّل الحفل عروض إبداعية متنوعة قدّمها الأطفال المشاركون، عكست تنوّع قدراتهم ومواهبهم؛ حيث أطلّ الخطيب الصغير بجرأة، وأبدع الشاعر الصغير في التعبير، وتجلّى صوت المؤذن الصغير في أداء مميز، فيما أضفى الرسام الصغير لمسة لونية خطفت الأنظار.
وأكد القائمون على الفعالية أن هذا البرنامج ليس مجرد مسابقة، بل هو مشروع وطني يُعنى بغرس القيم التربوية والروحية في نفوس الأطفال، وإبراز قدراتهم كأدوات لبناء مستقبل ليبيا.
ويأمل منظّمو الحدث أن يتحوّل هذا البرنامج إلى تقليد سنوي ثابت، يُسهم في اكتشاف ورعاية الموهوبين، ويجعل من مرحلة رياض الأطفال بداية حقيقية في سلّم التعليم والتنشئة. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي
تصوير: عبد السلام الفيتوري