بنغازي 20 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – تتزايد الحاجة إلى الصفائح الدموية لإنقاذ حياة المرضى، ومن هذا الجانب برزت أجهزة التبرع بصفائح الدم كوسيلة حديثة وفعالة لتوفير هذا المكون الحيوي، خصوصا لمرضى السرطان وأمراض الدم المزمنة.
تعتمد هذه الأجهزة على تقنية تعرف بـ«الفصادة»، حيث يسحب دم المتبرع ويفصل داخل الجهاز لاستخلاص الصفائح فقط، ثم يعاد باقي الدم إلى الجسم في دورة تستغرق من ساعة إلى ساعة ونصف.
ويؤكد الأطباء أن التبرع بالصفائح الدموية يختلف عن التبرع بالدم الكامل، إذ يمكن للمتبرع التبرع كل أسبوعين تقريبا، بينما يحتاج التبرع الكامل لفاصل زمني أطول. كما أن الصفائح لا تُخزن لفترات طويلة، فعمرها لا يتجاوز خمسة أيام، مما يعزز أهمية التبرع المنتظم.
وفي هذا الإطار، أوضحت الممرضة عائشة العبيدي من مصرف الدم المركزي بنغازي، أن عدد المتبرعين لا يزال منخفضا، وقالت: “يومياً لدينا شخص أو اثنان فقط يتبرعون بالصفائح، استجابةً لمراسلات المستشفيات لعلاج حالات حرجة.”
وشددت العبيدي على ضرورة التوعية المجتمعية بهذا النوع من التبرع، مؤكدة أن إنقاذ الأرواح يحتاج إلى مساهمة الجميع، وأن هناك مرضى لا يملكون ترف الانتظار.
ولتوفير بيئة آمنة، يشترط في المتبرع أن يكون بصحة جيدة، عمره بين 18 و60 عامًا، وزنه يفوق 50 كيلوجرامًا، ولا يعاني من أمراض معدية. كما يُنصح بتناول السوائل قبل التبرع لتسهيل العملية.
ومع التقدم الطبي، أصبحت أجهزة الفصادة أكثر أمانًا وراحة، إذ يستعيد الجسم الصفائح خلال يومين، ولا يشعر المتبرع بأكثر من وخز بسيط.
تُواصل بنوك الدم تنظيم الحملات التوعوية، في محاولة لخلق وعي مجتمعي يُفضي إلى ثقافة تبرع مستدامة، فكل وحدة صفائح قد تنقذ حياة مريض، وكل متبرع هو جسر أمل بين الألم والشفاء. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: نور الهدى العقوري