بنغازي 13 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – تعد شركة الخطوط الجوية الليبية الناقل الوطني الأقدم في البلاد، حيث تأسست عام 1964 لتربط ليبيا بالعالم، وتوفر خدمات جوية لنقل الركاب والبضائع داخليا وخارجيا.
وشهدت الشركة تغييرات متعددة، أبرزها تعديل اسمها إلى “الخطوط الجوية العربية الليبية” عام 1969، قبل أن يعتمد اسمها الحالي “الخطوط الجوية الليبية” عام 2006.
ورغم مسيرتها الطويلة ودورها الفعال في قطاع النقل الجوي، تواجه الشركة اليوم تحديات حادة تهدد استمراريتها، بسبب الخسائر الناجمة عن النزاعات المسلحة، وتراجع الدعم الحكومي، وتراكم الديون، مما أثر سلبا على عملياتها وخدماتها.
وتواجه الشركة أزمة حادة منذ أحداث العنف في مطار طرابلس الدولي عام 2019، التي أدت إلى تدمير 19 طائرة من أصل 24 كانت تمتلكها الشركة.
وتسبب هذا الحادث في تدهور الإيرادات وعجز الشركة عن سداد ديونها، مما انعكس سلبا على قدرة الشركة في دفع رواتب موظفيها، كما لم تحظ الشركة بأي دعم أو تعويض من الحكومات المتعاقبة رغم تصنيفها كشركة متضررة بنسبة 80 في المائة، وتعد الخطوط الليبية الناقل الوطني الوحيد الذي يوفر تذاكر مخفضة للمرضى، ما يزيد من أهمية دعمها واستمرارها.
– توظيف عشوائي
أشار رئيس النقابة العامة عبد العاطي العرفي إلى أن الشركة لم تغلق ميزانيتها منذ عام 2012، ورغم تسليم كشوفات الموظفين لوزارة المالية للكشف عن حالات الازدواج الوظيفي، إلا أن تقليص العناصر ظل محدودا، وقد فتح باب التقاعد الاختياري وأحيل 45 موظفا للضمان الاجتماعي، إلا أن التوظيف العشوائي في فرعي طرابلس وبنغازي زاد من الأعباء المالية والإدارية، كما أبرمت الشركة عقودا مع متقاعدين، مما شكل ضغطا إضافيا على ميزانيتها.
-المنافسة غير المتوازنة وتراخيص غير مدروسة
من بين أبرز التحديات التي أضرت بالخطوط الليبية، منح تراخيص تشغيل لـ13 شركة طيران خاصة، وهو عدد كبير لا يتناسب مع حجم السوق الليبي، ويقوض مكانة الشركة الأم.
واعتبر العرفي أن العدد المنطقي لتلك الشركات لا يجب أن يتجاوز ثلاث إلى أربع شركات فقط، حفاظا على مبدأ المنافسة الشريفة، كما أن غياب الدعم الحكومي، حتى خلال جائحة كورونا، ساهم في تفاقم الأزمة، إذ لم تعوض الشركة عن خسائرها كما فعلت دول العالم مع شركاتها الوطنية.
-مقترحات للحل ومناشدات للدعم
طالب العرفي بإلغاء المحطات الخارجية للشركة مثل مصر وتونس والأردن، واستبدالها بوكلاء محليين، نظرًا لتكلفة التشغيل المرتفعة بالدولار مقابل إمكانية دفع مبالغ أقل بالعملة المحلية.
كما أشار إلى وجود طائرة عالقة في مطار القاهرة منذ سنوات لأغراض الصيانة، فيما دفعت الشركة تكلفة الأرضية ما يفوق كلفة إصلاح الطائرة نفسها، نتيجة سوء الإدارة، واختتم بدعوة صريحة لدعم الشركة، مؤكدا أنها تمثل ناقلا وطنيا يخدم كافة الليبيين ويجب الحفاظ عليه. (الأنباء الليبية) س خ.
-حوار هدى العبدلي
