الكفرة 10 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) -تشهد منطقة الكفرة جنوب البلاد، انتشارا مقلقا لعدد من الآفات الحشرية التي تهاجم أشجار النخيل والمانجو، محدثة أضرارا جسيمة في المحاصيل الزراعية، وتهدد مستقبل الإنتاج الزراعي في المنطقة.
وأوضح مدير مشروع النخيل والمانجو في الكفرة سليمان النزال، لصحيفة “الأنباء الليبية”، أن أبرز الحشرات المنتشرة تشمل الحشرات القشرية التي تتغذى على عصارة النبات وتفرز مادة عسلية تنمو عليها الفطريات، مما يؤثر سلبا على عملية التمثيل الضوئي، إضافة إلى حفارات الساق التي تلحق تلفا بجذوع وأفرع الأشجار، وحشرات التربس التي تصيب الأوراق والبراعم وتؤدي إلى تجعدها وتساقطها.
وأشار النزال إلى ظهور حشرة جديدة لم تسجل من قبل في ليبيا، اجتاحت أشجار النخيل وأدت إلى تدمير المحصول بالكامل خلال أيام قليلة، مؤكدا أن هذه الآفة ظهرت سابقا في دول الجوار، مما يستدعي استنفار الفلاحين والجهات المختصة.
ودعا إلى تجهيز المبيدات وآلات الرش وتشكيل فرق تقص ومراقبة للمزارع في مناطق الجنوب والواحات، لضمان حماية المحاصيل قبل انتشار الضرر.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة «إل باييس» الإسبانية، في يناير من العام الجاري، عن منسق قطاع الزراعة في بلدية تازربو راضي أسبيق، قوله إن نحو مليوني نخلة تضررت نتيجة غزو الجراد، مع وجود احتمال مرتفع لفقس بيض الجراد في التربة، ما ينذر بموجة تدمير جديدة.
وذكر التقرير أن أضرارا واسعة لحقت بمزارع تازربو، المعروفة بإنتاج التمور عالية الجودة وزراعة المانجو والحمضيات، حيث تضرر نصف أشجار النخيل هناك، وتم تدمير نحو 50 هكتارا من محاصيل الذرة، بخسائر أولية تتجاوز 385 ألف يورو، وفق ما أفاد به مسؤولون زراعيون محليون.
وتُعد زراعة النخيل أحد أعمدة الأمن الغذائي والصادرات الليبية، حيث تحتضن ليبيا أكثر من 10 ملايين نخلة، تتركز بشكل أساسي في مناطق الجفرة وودان وهون، وتنتج البلاد نحو 100 ألف طن من التمور سنويا، منها أكثر من 50 ألف طن يجرى تصديرها، وتُشكل التمور مصدرا رئيسيا للنقد الأجنبي. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: فاطمة الورفلي
