بنغازي 10 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) -نظم المركز الوطني لأبحاث الإعاقة، بالتعاون مع أكاديمية الدراسات العليا بمركز تنمية وإبداعات الطفل، اليوم الخميس، ببنغازي، ندوة علمية بعنوان: “واقع الأشخاص ذوي الإعاقة في ليبيا”، بمشاركة عدد من الباحثين، والناشطين الحقوقيين، وممثلين عن الجهات الرسمية ذات العلاقة.
في الكلمة الافتتاحية للندوة، أوضح رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لأبحاث الإعاقة صلاح سليمان العقوري، أن الندوة تأتي في إطار تسليط الضوء على القضايا التي تمس حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في ليبيا، وتناولت عددا من المحاور الأساسية، أبرزها: تحديات الوصول في البيئة الليبية، والتقنيات المساعدة التي تسهل حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، وقصص نجاح ملهمة لأشخاص تمكنوا من تجاوز الصعوبات وتحقيق إنجازات، كذلك الواقع الجامعي والتمكين الوظيفي، والفرص المتاحة أمام هذه الفئة للمشاركة في الحياة الأكاديمية والمهنية.
ومن جانبه، أكد رئيس لجنة الشؤون الحقوقية بالمنظمة وناشط حقوقي من ذوي الإعاقة البصرية سامي التركاوي، أن الندوة تمثل “إشراقة أمل وتمكين للمكفوفين”، مشددا على أن الأشخاص ذوي الإعاقة لم يعودوا مجرد أرقام أو حضورا رمزيا، بل أصبحوا “شركاء فاعلين في مسيرة البناء والتنمية”.
وقال في كلمته: “لسنا بحاجة إلى الشفقة، بل إلى الفرص… والاعتراف بقدراتنا يفتح آفاقا نحو مجتمع أكثر عدالة وشمولا”.
وأوضحت مدير مكتب الخدمة الاجتماعية بإدارة المسجل العام، ومنسق شؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بجامعة بنغازي زينب الفاخري قائلة: “شاركت بكل فخر في الندوة العلمية التي نظمها المركز الوطني لأبحاث الإعاقة بالتعاون مع الأكاديمية الليبية – فرع بنغازي، التي مثلت منصة مهمة لتبادل الرؤى ومناقشة القضايا الجوهرية المتعلقة بواقع الأشخاص ذوي الإعاقة في ليبيا.
وأضافت، قدمت خلال الجلسات ورقة بحثية بعنوان: “تحليل واقع وتحديات التعليم الجامعي والتمكين الوظيفي للأشخاص ذوي الإعاقة في ليبيا”، حيث انطلقت من مقاربة حقوقية وتنموية شاملة، ركزت من خلالها على أهمية تفعيل النصوص القانونية، وتعزيز التنسيق المؤسسي بما يضمن الدمج الفعال والعدالة المستدامة لهذه الفئة المهمة من المجتمع”.
وتضمن برنامج الندوة عرض محور بعنوان: “الإشكاليات التي تم حلها: قفزة نوعية نحو الشمولية”، حيث جرى تسليط الضوء على نماذج ناجحة في مجالات التعليم، التوظيف، تحسين الوصول، والتوعية المجتمعية، مما يظهر تقدما ملموسا نحو تحقيق بيئة أكثر شمولا وعدالة.
كما شدد المشاركون على أهمية ضمان الحقوق الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة، وفقا لما تنص عليه الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية، وتشمل هذه الحقوق: الحق في التعليم، والعمل، والوصول، والرعاية الصحية، والمشاركة المجتمعية، والحماية من التمييز.
وفي هذا السياق، شدد العقوري على أن ضمان هذه الحقوق لا يعد أمرا إنسانيا فقط، بل هو واجب قانوني وحقوقي، يجب أن يتحقق من خلال سياسات تنفيذية واضحة ومتابعة فعالة على أرض الواقع.
واختتمت الندوة بمجموعة من التوصيات الداعمة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحفيز الجهات المعنية نحو العمل الجاد لإيجاد بيئة عادلة وشاملة تضمن لهم مشاركة فعالة في شتى مجالات الحياة. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة وتصوير: أماني الفائدي – نور الهدى العقوري