طرابلس 07 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) ـ أكد وزير السياحة والآثار بالحكومة الليبية علي قلمة، أن قطاع السياحة في ليبيا يمثل ركيزة اقتصادية كبرى بإمكانها منافسة قطاع النفط، في حال استُثمرت الإمكانيات السياحية المتوفرة واستُغلت الظروف الملائمة لذلك بالشكل الصحيح.
وقال قلمة في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن وزارته تعمل على وضع استراتيجيات ورؤى واضحة لتطوير القطاع، مشيرًا إلى أن السياحة الليبية تمتلك مقومات نادرة وطبيعية وتاريخية تجعلها من بين الأفضل على مستوى المنطقة، لو توفرت لها الإدارة والتخطيط والدعم المالي اللازم.
وأضاف، هناك دولًا مثل الأردن ومصر والمغرب تعتمد بشكل كبير على السياحة كمصدر دخل رئيسي، رغم محدودية مواردها مقارنة بليبيا، موضحًا أن الدراسات التي اطلعت عليها الوزارة تؤكد أن ليبيا يمكن أن تتصدر دول المنطقة من حيث العوائد السياحية وتوفير فرص العمل، إذا تم استغلال هذا القطاع بالشكل الأمثل.
وأشار الوزير إلى أن نجاح القطاع السياحي يتطلب توفر الأمن والاستقرار، وهو ما يتحقق – حسب قوله – في نحو 80% من المساحة الجغرافية لليبيا الخاضعة لسيطرة الحكومة الليبية والقوات المسلحة، لافتًا إلى أن هذه المناطق تشهد منذ عامين مشاريع تنموية متوازنة في البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والكباري، بالإضافة إلى ما تم إنجازه في مدينة درنة، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 80%.
وحول ملف الغابات، اعتبر قلمة أن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة بين وزارات السياحة والزراعة والبيئة، داعيًا إلى تكامل الجهود من أجل حماية الغطاء النباتي، لا سيما في مناطق حساسة بيئيًا مثل الجبل الأخضر، الذي يُعد أحد أبرز المقاصد السياحية في شمال أفريقيا.
وأكد الوزير أن الوزارة انتهت من إعداد الدراسات الفنية وحصر المعالم والمواقع السياحية في مختلف المناطق، مشددًا على أن “كل ما نحتاجه الآن هو الميزانية للبدء في التنفيذ”، معربًا عن تفاؤله بمستقبل السياحة في ليبيا.
وفي ختام تصريحه، دعا قلمة إلى تفعيل دور السلطات المحلية في دعم التنمية السياحية، مطالبًا بتطبيق قانون 59 الخاص بالبلديات والمحافظات، لضمان التنمية المجتمعية المستدامة، وتعزيز دور المجتمع المدني والنشطاء والمتطوعين في التوعية وحماية الموروث السياحي والبيئي. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: بشرى العقيلي
تصوير: فاطمة الورفلي