تازربو 17 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) -اندلع حريق هائل مساء أمس الإثنين في منطقة الطالب شمال بلدية تازربو، ما أسفر عن احتراق أكثر من 2000 شجرة نخيل، وفق ما أفاد به الصحفي خريصي قشقش للأنباء الليبية.
وأكد قشقش أن فرق الدفاع المدني تحركت على الفور بعد تلقي البلاغ، وتمكنت من السيطرة على الحريق بعد جهود مكثفة رغم صعوبة الوصول إلى الموقع بسبب بُعد نقطة تعبئة المياه، والتي تبعد أكثر من أربعة كيلومترات.
وأشار إلى أن نفس المنطقة سبق وأن شهدت حرائق مماثلة في عامي 2009 و2021، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول فعالية الإجراءات الوقائية المعتمدة. وناشد قشقش الجهات المختصة بضرورة إنشاء نقطة مياه دائمة قرب الموقع لتسهيل عمليات الإطفاء مستقبلا.
– الكفرة في مواجهة نيران النخيل
في مدينة الكفرة، باشرت فرق الإسعاف والطوارئ منذ مساء الإثنين التدخل لمواجهة حرائق اندلعت في مزارع النخيل داخل المدينة وفي أطرافها.
وأوضح المسؤول بالجهاز إبراهيم بالحسن، أن الفرق ركزت على مراقبة امتداد النيران إلى المناطق السكنية، وتقديم الإسعافات العاجلة للمصابين، ونقل العائلات المحاصرة.
وأشار إلى أن مهمة الإطفاء الأساسية تقع على عاتق جهات مختصة أخرى، بينما يواصل الجهاز جهوده الطبية والإنسانية في ظل الظروف الصعبة.
وتضم الكفرة ما يزيد عن 150 ألف نخلة، ما يجعل هذه الحرائق ذات أبعاد اقتصادية خطيرة، كما دعا المواطنين إلى الابتعاد عن مواقع النيران والتبليغ الفوري عن أي حالات طارئة.
– الجبل الأخضر يدفع ثمن الإهمال
امتدت الحرائق إلى مناطق شاسعة من غابات الجبل الأخضر، حيث اندلعت نيران متفرقة في المرج، ومسة، ورأس الهلال، كذلك موقع قرب جسر وادي الكوف بمدينة البيضاء.
وأفاد فرع جهاز الشرطة الزراعية ببلدية القبة أن الحرائق تسببت في تلف حوالي 250 هكتارا من الغابات والمحميات الطبيعية، وبسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة، لم تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة على الحريق في رأس الهلال، لغياب الطرق الترابية.
وساهمت دوريات الأمن وهيئة السلامة الوطنية في جهود الإطفاء رغم التحديات، فيما أبدى السكان مخاوفهم من انتقال النيران إلى المناطق السكنية بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة.
-الأصابعة تواجه الحرائق مع نقص الإمكانيات
تعاني بلدية الأصابعة من تصاعد متكرر في حرائق المنازل، في ظل نقص واضح في معدات وأدوات الإطفاء، مما أعاق عمل الفرق وتسبب في حالات اختناق لعدد من عناصر الإطفاء والمواطنين.
وأوضح مدير مكتب الإعلام بالمجلس البلدي صديق المقطف، أن الحرائق دمرت الطابق العلوي لأحد المنازل بالكامل، في وقت لم تتوفر فيه السلالم الهوائية اللازمة.
وأشار إلى أن أكثر من 60 في المائة من الأسر المتضررة لم تتلق تعويضات، وأن أربعة حرائق أخرى اندلعت مؤخرا، وأخمد اثنان منها بجهود الأهالي، مطالبا بتوفير معدات حديثة ورفع جاهزية فرق السلامة الوطنية، داعيا لتحديد آلية واضحة لتعويض المتضررين.
– استجابة حكومية وتحذيرات بيئية
أعلنت وزارة الصحة حالة الطوارئ ووجهت المستشفيات وفرق الإسعاف برفع درجة الاستعداد القصوى، كما أرسل الجهاز الوطني للتنمية قوافل من معدات الدفاع المدني للمساعدة في إخماد الحرائق، خصوصا في مناطق الجبل الأخضر.
وفي الأصابعة، باشرت فرق التقدير المالي بجهاز المباحث الجنائية أعمال المسح لتقييم الأضرار التي لحقت بـ265 منزلا، تمهيدا لإحالة النتائج للجهات المختصة.
ولفت مدير مكتب الإعلام بالمجلس البلدي الأصابعة إلى أن السكان يعيشون في حالة قلق دائم، وسط غموض بشأن أسباب الحرائق، مطالبا بالإسراع في إعلان نتائج التحقيقات.
تكشف هذه الأحداث المتلاحقة عن هشاشة منظومة الاستجابة للطوارئ في البلاد، ما يفرض ضرورة وضع استراتيجية وطنية متكاملة تشمل تحديث البنية التحتية، وتوفير المعدات، وتأهيل العناصر، وتعزيز آليات تعويض المتضررين، بهدف الحد من تكرار الكوارث وضمان حماية البيئة والمواطنين. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: مراد بوكر