لندن 21 مايو 2025 (الأنباء الليبية) – أصدر القضاء البريطاني حكماً بالسجن 25 عاما بحق المتهم (أحمد عبيد) وهو صياد مصري الجنسية لتورطه في إدارة شبكة تهريب للبشر من ليبيا وشمال أفريقيا إلى أوروبا.
وكشفت التحقيقات التي أجريت معه قيامه بنقل من خلالها ما يقرب من أربعة آلاف مهاجر بشكل غير قانوني على متن قوارب صغيرة ومتهالكة عبر البحر المتوسط.
وأوضحت قناة البي بي سي أن عبيد كان يعيش هو وزوجته وأبناؤه في المملكة المتحدة، في سكن ممول من وزارة الداخلية في جنوب غرب لندن وقت اعتقاله.
وأشارت أن المتهم «عبيد» وصل إلى المملكة المتحدة على متن قارب صغير عام 2022 بعد أن أمضى خمس سنوات في السجن بإيطاليا بتهمة محاولة تهريب مخدرات وقدّم طلب لجوء في المملكة المتحدة، لكنه لم يتلقَّ الموافقة.
وأشارت جريدة «ذا تلغراف» البريطانية أن «عبيد» أدار شبكته للتهريب من شقته بالعاصمة البريطانية لندن ونظم عمليات نقل المهاجرين خلال الفترة بين أكتوبر العام 2022 ويونيو العام 2023 وقد حقق من خلالها أرباحاً تقدر باثنا عشر مليون جنيه أسترليني.
وفي جلسة المحاكمة التي انعقدت في أكتوبر من عام 2023، أعترف «عبيد» بتسهيل الهجرة غير الشرعية إلى الاتحاد الأوروبي لكنه دفع ببراءته من إدارة شبكة التهريب.
لكن وكالة مكافحة الجريمة البريطانية أثبتت أنه كان يدير شبكة نشطة لتهريب للمهاجرين من شمال أفريقيا وكشفت دوره في تنفيذ سبع عمليات تهريب منفصلة ضمت 3900 مهاجر، وأن كل مهاجر قد دفع مبلغ له 3200 جنيه إسترليني نظير عبوره للبحر المتوسط.
وكانت الوكالة قد عثرت في شقته بلندن على وثائق تحتوي على تفاصيل الملاحة في البحر الأبيض المتوسط وقوائم المدفوعات المتعلقة بالعبور.
وبعد اعتقاله ومصادرة هاتفه المحمول، وجد المحققون في محتويات هاتفه صورا للقوارب التي استخدمها في عمليات التهريب، ومقاطع مصورة لمهاجرين أثناء عبورهم إلى سواحل إيطاليا، وصور عمليات تحويل مبالغ نقدية.
كما كشفت أجهزة المراقبة التابعة لوكالة مكافحة الجريمة اعتراضها لمكالمات هاتفية أمر فيها عبيد تابعيه بقتل أي مهاجر يحمل هاتفا محمول، وإلقاء جثمانه في البحر. (الأنباء الليبية)

صورة من: Mission Lifeline/dpa/picture alliance