البيضاء 15 مايو 2025 (الأنباء الليبية) -شهدت حديقة بيت الفنان أحمد يوسف عقيلة بمنطقة عمر المختار، أحد ضواحي مدينة البيضاء، افتتاح معرض “المابعد الآن”، الذي يضم أعمالا فوتوغرافية توثق مأساة فيضان دانيال الذي ضرب درنة عام 2023، إلى جانب عرض وثائقي من إنتاج محمد أمنينة، ضمن نشاطات شركة “تاسيلي للفنون البصرية”.
ومن اللحظات الأولى، طغى الطابع الإنساني على المعرض، حيث وصفه عقيلة بأنه بداية دافئة مليئة بالتأمل، داعيا الجمهور للاستمرار في الحضور.
– المعرض يذهب للناس
أوضح أحمد يوسف عقيلة أن المعرض يقام هذه المرة في حي من أحياء المدينة لا في مركزها، معتبرا أن الذهاب بالفن إلى الناس أفضل من انتظارهم، خاصة في ظل انشغالهم بأعباء الحياة اليومية، مشيرا إلى الحضور الكثيف للأطفال، مؤكدا أن هذه الفئة لم تكن لتتمكن من زيارة معارض تقام في مراكز المدن.
-تاسيلي… براح الفن
قدّم محمد أمنينة تعريفا بشركة “تاسيلي للفنون البصرية” التي تأسست عام 2022 كمؤسسة فنية تجمع بين الجانبين الربحي وغير الربحي، تعمل على إنتاج الأفلام الوثائقية، وتنظيم الفعاليات الثقافية، وتقديم الدورات التدريبية للشباب، حيث تميزت الشركة بحضورها في درنة وبنغازي، وواصلت نشاطها بعد إعصار دانيال رغم الدمار، متمسكة برسالتها أن “الفن لا يموت”.
–روح تاسيلي الجماعية
الفنانة هند الراشدي سلطت الضوء على روح الفريق في تاسيلي، مشيدة بالمبدعين الذين يشكلون النواة الإنسانية للمؤسسة، من مصورين ومصممين وشعراء ومونتيرين، من أبرزهم محمد أمنينة، سالم العوكلي، أحمد بلو، امحمد نبيل، فرج شلوف، وتوجت القائمة بعطية الحصادي المؤسس، الذي يحمل رؤية تاسيلي بروح مؤمنة بأن الصورة أبلغ من الكلمة.
يذكر أن “المابعد الآن” ليس معرضا تقليديا، بل تجربة بصرية وإنسانية، تلامس الذاكرة الجماعية وتعيد صياغة الألم بلغة الفن، مؤكدا أن الصورة يمكن أن تكون وقفة حياة في وجه الفقد، ويتواصل المعرض حتى الجمعة 16 مايو الجاري، خلال الفترتين الصباحية والمسائية (الأنباء الليبية البيضاء ) س خ
-متابعة: بشرى العقيلي