بنغازي 12 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – يفرض الواقع الاقتصادي والسياسي الذي تمر به ليبيا في المرحلة الراهنة تحديات كبيرة على الخطاب الإعلامي، ويطرح تساؤلات حول طبيعة الدور الذي ينبغي أن تضطلع به وسائل الإعلام في ظل الأزمات التي يعيشها المواطن.
وفي هذا السياق، أكد عميد كلية الإعلام بجامعة جامعة بنغازي محمد المنفي أن قدرة وسائل الإعلام على أداء دورها في ظل الأوضاع التي تمر بها ليبيا تبقى مرتبطة بوجود مؤشرات رسمية واضحة وسياسات معلنة تصدرها الدولة في شكل قوانين وتشريعات ومعالجات عملية للأزمات.
وأوضح المنفي أن الواقع الاقتصادي والسياسي الراهن في ليبيا يفرض تحديات كبيرة على الخطاب الإعلامي، ويثير تساؤلات حول طبيعة الدور الذي ينبغي أن تضطلع به وسائل الإعلام في ظل الأزمات التي يعيشها المواطن.
وأشار إلى أن البلاد شهدت خلال السنوات الماضية أزمات متعددة شملت الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وهو ما انعكس على حياة المواطنين وزاد من صعوبة الأوضاع المعيشية، مبيناً أن الإعلام في مثل هذه الظروف لا يمكنه أن يؤدي دوراً فاعلاً بمعزل عن القرارات الرسمية والإجراءات التي تتخذها الدولة لمعالجة هذه التحديات.
وأضاف أن العمل الإعلامي المهني يقوم أساساً على الحقائق والمعلومات والوقائع الدقيقة، لافتاً إلى أن هذه المعطيات غالباً ما تصدر في شكل مؤشرات رسمية أو تشريعات نافذة، الأمر الذي يمنح وسائل الإعلام القدرة على نقل صورة واضحة وموضوعية عن الواقع.
وأكد المنفي أن الإعلاميين لا يستطيعون القيام بدور حقيقي إذا غابت المعلومات الدقيقة أو لم تكن هناك سياسات واضحة لمعالجة المشكلات التي يعاني منها المواطن، مشدداً على أن مسؤولية معالجة الأزمات تقع بالدرجة الأولى على عاتق الدولة.
ولفت إلى أن قيام الدولة بدورها واتخاذ قرارات تعيد الحقوق إلى أصحابها وتوفر للمواطنين مقومات العيش الكريم، يفتح المجال أمام وسائل الإعلام للقيام بدورها في نقل الحقائق وتعزيز الوعي المجتمعي.
وشدد عميد كلية الإعلام بجامعة بنغازي على أهمية أن تتحمل الدولة مسؤولياتها تجاه المواطن والوطن في ظل الأزمات التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن وجود قرارات واضحة وسياسات فاعلة يسهم في تمكين الإعلام من أداء دوره المهني في التوعية ومواكبة قضايا المجتمع.(الأنباء الليبية – بنغازي) أ د
متابعى: أحلام الجبالي