سبها 2 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية)- أكد رئيس مجلس النواب، المهندس الصالحين عبدالنبي، أن انعقاد جلسة مجلس النواب في مدينة سبها للمرة الأولى يمثل رسالة وطنية تؤكد وحدة ليبيا، وأن مؤسسات الدولة ملك لجميع الليبيين، مشدداً على أن الجنوب جزء أصيل من الوطن وشريك في بنائه واستقراره، وله من الحقوق ما لبقية مناطق البلاد في التنمية والخدمات والمشاركة في صنع القرار.
وقال عبدالنبي، في كلمة خلال افتتاح جلسة المجلس اليوم الاثنين، إن اختيار مدينة سبها لاحتضان الجلسة يعكس أهمية تعزيز حضور المؤسسات الوطنية في مختلف المدن والمناطق، وعدم حصر عملها في نطاق جغرافي معين، بما يتيح الاقتراب من المواطنين والاستماع إلى مطالبهم والتعرف على احتياجاتهم بصورة مباشرة.
وأشار إلى أن أبناء الجنوب يستحقون الاهتمام بقضاياهم وتطلعاتهم، لافتاً إلى أن معالجة التحديات التي تواجه المنطقة تتطلب النظر إلى احتياجاتها التنموية والخدمية، والعمل على ضمان حصول سكانها على حقوقهم في مختلف المجالات، بما يعزز شعورهم بالشراكة والانتماء إلى مؤسسات الدولة.
وأوضح رئيس مجلس النواب أن تحقيق الاستقرار لا يرتبط بمعالجة الأوضاع في منطقة دون أخرى، وإنما يستلزم اعتماد رؤية وطنية متوازنة تشمل جميع أنحاء البلاد، وتقوم على تحسين الخدمات الأساسية، ودعم التنمية، وترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص بين المواطنين، بما يضمن توزيعاً أكثر توازناً لاهتمام الدولة ومشروعاتها.
ودعا عبدالنبي إلى تجاوز الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية، وتعزيز التوافق بين مختلف المكونات، مؤكداً أن وحدة المؤسسات وسيادة القانون تمثلان ركيزتين أساسيتين لبناء الدولة وتحقيق الاستقرار، وأن التباين بين المدن والمناطق لا ينبغي أن يتحول إلى عامل للفرقة أو سبب لإضعاف الروابط الوطنية.
وأضاف أن بناء الدولة مسؤولية مشتركة لا تقتصر على مؤسسة أو منطقة بعينها، بل تتطلب مشاركة جميع الليبيين وتعاونهم، والعمل على تجاوز الانقسامات بما يتيح تهيئة الظروف اللازمة لاستعادة فاعلية مؤسسات الدولة والاضطلاع بمسؤولياتها تجاه المواطنين.
وأكد أن انعقاد الجلسة في سبها يمثل خطوة في اتجاه توسيع التواصل المؤسسي مع مختلف مناطق البلاد، والاستماع إلى المواطنين وتحويل مطالبهم إلى أولويات عمل، بما يعزز الثقة بين المؤسسات والمجتمع، ويكرس مبدأ أن الدولة حاضرة في جميع المدن، وأن حقوق المواطنين لا تتأثر بمكان إقامتهم.
واختتم رئيس مجلس النواب كلمته بالتأكيد على أن ليبيا تتسع لجميع أبنائها، وأن تجاوز الخلافات والعمل بروح المسؤولية الوطنية يمثلان مدخلاً أساسياً لبناء دولة مستقرة، تقوم على العدالة والمساواة والشراكة بين مختلف مناطقها ومكوناتها. (الأنباء الليبية)