بنغازي 31 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – بحث وزير الشؤون الأفريقية بالحكومة الليبية، المستشار عيسى عبدالمجيد منصور، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور المهدي شعيب السعيطي، مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني بجمهورية تشاد، الدكتور سيتاك يومباتينا بيني، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، وتوسيع الشراكات الأكاديمية بين الجامعات والمؤسسات البحثية في البلدين.
جاء ذلك خلال استقبال الوزيرين الليبيين للوزير التشادي والوفد المرافق له، بديوان وزارة الشؤون الأفريقية في مدينة بنغازي، حيث تناول اللقاء آفاق تطوير العلاقات الثنائية، وتوسيع فرص التبادل الأكاديمي، والاستفادة من الإمكانات والخبرات العلمية المتاحة لدى الجامعات الليبية، بما يسهم في دعم المؤسسات التعليمية وتأهيل الكوادر العلمية التشادية.
وأكد وزير الشؤون الأفريقية، المستشار عيسى عبدالمجيد منصور، دعم القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، المشير خليفة حفتر، ونائب القائد العام، الفريق أول ركن صدام حفتر، ورئيس الأركان العامة، الفريق أول ركن خالد حفتر، ورئيس الحكومة الليبية، الدكتور أسامة حماد، لجمهورية تشاد، وحرصهم على تعزيز علاقات التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
وأشار منصور إلى عمق العلاقات التاريخية والجغرافية والاجتماعية التي تربط ليبيا وتشاد، مؤكدًا أهمية البناء على هذه الروابط لتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وتعزيز الشراكة بين البلدين، بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.
وفي مجال التعليم العالي، أكد منصور استعداد الحكومة الليبية، من خلال وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وجامعة بنغازي ومختلف الجامعات الليبية، لتقديم الدعم الأكاديمي للجانب التشادي، وإتاحة فرص الدراسة والبحث العلمي أمام الطلبة والباحثين التشاديين، بما يمكنهم من الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتوفرة لدى المؤسسات الجامعية الليبية.
وشدد على أهمية تعزيز دور المؤسسات الأكاديمية الليبية العاملة في جمهورية تشاد، وتطوير إسهاماتها في تأهيل الكوادر العلمية، بما يعزز التعاون المعرفي والثقافي، ويدعم تطوير قطاع التعليم العالي في البلدين.
واستعرض وزير الشؤون الأفريقية الدور الذي اضطلعت به ليبيا في دعم التعليم الجامعي بالدول الأفريقية، مشيرًا إلى أن الجامعات الليبية أسهمت، على مدى عقود، في إعداد وتأهيل أعداد من الكوادر العلمية والقيادية الأفريقية، لافتًا إلى أن عددًا من قادة ورؤساء الدول الأفريقية تخرجوا في الجامعات الليبية.
وأكد منصور أهمية الاستفادة من هذا الإرث الأكاديمي في تطوير علاقات ليبيا مع الدول الأفريقية، وتوسيع التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي، باعتبارهما من المجالات التي تسهم في توطيد العلاقات بين الشعوب وبناء شراكات مستدامة.
من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور المهدي شعيب السعيطي، حرص الوزارة على تذليل الصعوبات أمام الجانب التشادي، وتقديم التسهيلات اللازمة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الجامعية في البلدين، بما يتيح توسيع فرص التعليم والبحث العلمي وتبادل الخبرات الأكاديمية.
وأوضح السعيطي أن تطوير التعاون العلمي بين ليبيا وتشاد من شأنه تحقيق نتائج إيجابية تعود بالنفع على المؤسسات التعليمية والطلبة والباحثين، وتسهم في تأهيل الكفاءات البشرية، وتعزيز أواصر الأخوة والصداقة بين الشعبين.
بدوره، أشاد الجانب التشادي بالدعم الذي تقدمه ليبيا لجمهورية تشاد في مختلف المجالات، معربًا عن تقديره للجهود الليبية الرامية إلى توسيع آفاق التعاون الثنائي، ولا سيما في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي.
وأكد الوفد التشادي أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الجهات المختصة في البلدين، والعمل على ترجمة مجالات التعاون المشترك إلى برامج ومشروعات عملية تسهم في تطوير المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وتعزيز الاستفادة المتبادلة من الخبرات والإمكانات العلمية.
ويأتي اللقاء في إطار الجهود الرامية إلى تطوير العلاقات الليبية التشادية، وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليمية والبحثية في البلدين، وتوسيع فرص الشراكة الأكاديمية بما يخدم المصالح المشتركة. (الأنباء الليبية)