بنغازي 29 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس المركز الوطني للصحة الحيوانية، الدكتور محمد العقاب، تسجيل إصابات بمرض الحمى القلاعية بين الأغنام والأبقار في مناطق قنفودة والطلحية والقوارشة، عقب ظهور نتائج التحاليل المخبرية التي أجراها المختبر البيطري المركزي في بنغازي، وأثبتت وجود ثلاثة أنماط مصلية من الفيروس، هي “إيه” و”أو” و”سات 1″.
وأوضح العقاب، لوكالة الأنباء الليبية، أن فرق التقصي الوبائي التابعة للمركز رصدت حالات اشتباه في المناطق المذكورة، وانتقلت إلى مواقعها لسحب عينات من الحيوانات المشتبه في إصابتها، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بما في ذلك فرض الحجر على البؤر الثلاث، وتقديم علاجات عرضية للحيوانات المصابة.
وأشار إلى أن العينات التي جُمعت، وشملت عينات نسيجية ودمًا ومصلًا، نُقلت إلى المركز لإجراء الفحوصات اللازمة، مبينًا أن التحاليل التي أُجريت بالمختبر البيطري المركزي في بنغازي أكدت وجود الأنماط المصلية الثلاثة، لتنقل بذلك الحالات من مرحلة الاشتباه إلى الإصابة المؤكدة مخبريًا.
وأضاف العقاب أن المركز، بالتعاون مع جهاز الشرطة الزراعية بالحكومة الليبية، اتخذ إجراءات لمنع نقل الحيوانات المشتبه في إصابتها أو بيعها أو التصرف فيها، من خلال إلزام أصحابها بتعهدات تهدف إلى الحد من انتقال المرض إلى مناطق أخرى.
ودعا إلى تكثيف أعمال التقصي الوبائي في البلديات، بالتنسيق مع مسؤولي الزراعة والثروة الحيوانية ومكاتب الصحة الحيوانية، مشددًا على أهمية تعزيز الرقابة على حركة الحيوانات ومنع تهريبها من دول الجوار الأفريقي التي تشهد انتشار المرض، ومن بينها السودان وتشاد والنيجر.
وأوضح أن الحمى القلاعية مرض فيروسي وبائي سريع الانتشار يصيب الحيوانات المجترة، ومنها الأبقار والأغنام والماعز، ويتسبب في خسائر اقتصادية نتيجة انتشار العدوى وارتفاع معدلات النفوق في بعض الحالات، فضلًا عن تراجع الإنتاج الحيواني، بما في ذلك إنتاج الحليب والزيادة الوزنية.
وفي سياق متصل، أشار رئيس المركز الوطني للصحة الحيوانية إلى أن نقص الموارد المالية يحد من قدرة المركز على توفير متطلبات الاستجابة للمرض، في ظل نقص حاد في اللقاحات البيطرية والمواد التشغيلية ومستلزمات الحجر، إلى جانب الحاجة إلى صيانة الأجهزة المعملية وتوفير المعدات الحقلية والمطهرات والمبيدات اللازمة لأعمال المكافحة والوقاية.
وطالب الجهات المعنية بالإسراع في توفير الاحتياجات الضرورية للمركز، وفي مقدمتها اللقاحات البيطرية والمستلزمات الفنية والتشغيلية، إلى جانب تسوية المستحقات المالية للعاملين، موضحًا أن تأخر صرف المرتبات والمخصصات المالية، مع دخول الشهر العاشر، يزيد من صعوبة استمرار العمل بالقدرة المطلوبة لمواجهة الأمراض الحيوانية والحد من انتشارها.(الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي