بنغازي 25 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – أعربت الحكومة الليبية، في بيانها رقم (14) لسنة 2026، عن رفضها القاطع وإدانتها الشديدة للتصريحات المسيئة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق ليبيا وشعبها، مطالبة إياه بسحب تصريحاته بصورة واضحة وتقديم اعتذار رسمي وصريح للدولة الليبية وشعبها، يتناسب مع جسامة الإساءة ومقتضيات الاحترام المتبادل بين الدول.
وأكدت الحكومة أن الإساءة إلى الدول والشعوب ذات السيادة والاستقلال لا تمثل مظهرا للقوة، بل تشكل إخلالا غير مقبول بمقتضيات المسؤولية السياسية والدبلوماسية واحترام سيادة الدول.
وشدد البيان على أن ليبيا، ذات الجذور التاريخية العميقة والحضارات التي أسهمت في إثراء التراث الإنساني، قدم شعبها أجيالا من الشهداء في سبيل الحرية والاستقلال، ولا يمكن اختزال مكانتها في تصريحات عابرة أو إخضاعها للسخرية في سياق الخلافات الانتخابية.
واعتبرت الحكومة أن توجيه مثل هذه الإساءات إلى دولة تمتد حضارتها إلى آلاف السنين أمر يثير الاستغراب، مؤكدة أن ما تمتلكه الدول من نفوذ وقوة لا يمنحها الحق في الانتقاص من الآخرين أو اتخاذ كرامة الشعوب موضوعا للسخرية والمزايدات السياسية.
وأكدت أن مكانة الدولة الليبية لا تستمد من إقرار أي شخص بها، وأن الشعب الليبي ليس في انتظار اعتراف أحد بكرامته، مشددة على أن السيادة الوطنية ليست محل تفاوض، والتاريخ الليبي لا يجوز الانتقاص منه، وكرامة الليبيين خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه، أيا كان مصدر الإساءة أو موقع المسؤول عنها.
ودعت الحكومة ترامب إلى التراجع الصريح عن تصريحاته وتقديم اعتذار رسمي وواضح إلى الدولة الليبية والشعب الليبي، مؤكدة أن هذا المطلب حق وطني وسيادي لا يمكن التنازل عنه أو الالتفاف عليه.
وجددت الحكومة التزام ليبيا بإقامة علاقات دولية قائمة على المساواة والاحترام المتبادل وصون السيادة، مشددة على أن الحفاظ على العلاقات الدولية لا يبرر الصمت أمام أي إساءة تمس كرامة الوطن ومواطنيه.
واختتم البيان بالتأكيد على أن ليبيا تحترم الجميع، لكنها لا تقبل الإساءة من أحد، وأن الاعتذار عن الإساءة مسؤولية، والتراجع عن التصريحات المسيئة أمر واجب. (الأنباء الليبية) س خ.