بنغازي 25 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية)- من التعب المستمر إلى تساقط الشعر والرغبة في استعادة النشاط والحيوية، تتعدد الأسباب التي تدفع بعض المواطنين إلى تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية، بحثًا عن تحسن سريع في الصحة والمظهر، لكن هذه الخطوة التي تبدو بسيطة قد لا تكون الخيار المناسب دائمًا، خاصة عندما تتم دون معرفة حاجة الجسم الفعلية أو استشارة المختصين.
وتعكس تجارب بعض المواطنين أنماطًا مختلفة من استخدام هذه المكملات، بين من يلجأ إليها لتعويض نقص ثبت بالفحوصات، ومن يتناولها بهدف تحسين الصحة والمظهر أو التخفيف من أعراض عامة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن أسس الاستخدام السليم ومدى الحاجة الفعلية إليها.
تجارب فردية تعكس أنماط الاستخدام
تتباين دوافع استخدام المكملات الغذائية من شخص إلى آخر؛ فهناك من يتناولها ضمن روتين يومي للعناية بالصحة، ومن يلجأ إليها بعد ظهور أعراض معينة أو بناءً على نتائج فحوصات طبية.
وتشير تجارب مواطنات إلى استخدام منتجات مختلفة، من بينها أوميغا 3 ومكملات مخصصة للشعر والبشرة والأظافر، فيما لجأت إحداهن إلى تناول فيتامين د بعد ظهور أعراض وانخفاض مستواه في فحوصات سابقة.
وتعكس هذه التجارب اختلاف أسباب الإقبال على المكملات، لكنها لا تعني أن المنتجات نفسها مناسبة للجميع، إذ تتوقف الحاجة إليها على الحالة الصحية والتغذية ونتائج التقييم الطبي.
إقبال متزايد بين الشباب
وتقول دكتورة الصيدلة رُدينة الشكماك إن الإقبال على الفيتامينات والمكملات الغذائية ملحوظ بين المراهقين والشباب ومن هم في سن التاسعة عشرة فما فوق، مع تزايد الاستفسارات بشأن دورها في تحسين الطاقة والتركيز والنوم والصحة العامة.
وتشير إلى أن بعض الأشخاص يختارون هذه المنتجات استنادًا إلى تجارب شخصية أو نصائح متداولة، دون التأكد دائمًا من حاجتهم الفعلية إليها أو ملاءمتها لحالتهم الصحية.
وتحذر مختصة طبية من الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية، مشددة على أهمية إجراء الفحوصات واستشارة المختصين قبل تناولها.
وتوضح أن الشعور بالتعب أو تساقط الشعر أو الضعف أو ضعف التركيز لا يكفي وحده لتحديد وجود نقص في فيتامين معين، إذ قد ترتبط هذه الأعراض بأسباب صحية مختلفة، ما يستدعي تقييم الحالة وإجراء الفحوصات اللازمة قبل تحديد العلاج المناسب.
الغذاء المتوازن هو الأساس
من جانبها، تحذر الدكتورة فاطمة الفيتوري، رئيسة قسم التغذية العلاجية بالجامعة الليبية البريطانية وجامعة الشرق الأوسط، من الاستخدام العشوائي للمكملات الغذائية، ولا سيما لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة.
وتؤكد أن تحديد نوع المكمل والجرعة ومدة الاستخدام يجب أن يرتبط بالحالة الصحية والاحتياجات الغذائية لكل شخص، مشددة على أن الغذاء المتوازن يظل الأساس في تلبية احتياجات الجسم، وأن تناول جرعات غير مناسبة قد يترتب عليه ضرر بدلًا من الفائدة المرجوة.
كما تحذر من الاعتماد على تجارب الأصدقاء أو النصائح المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي في اختيار المكملات، نظرًا إلى اختلاف الاحتياجات الصحية من شخص إلى آخر.
التقييم الطبي أساس الاستخدام الآمن
وبين الرغبة في تحسين الصحة والمظهر، والتحذيرات من الاستخدام غير المدروس، تبرز أهمية التعامل مع المكملات الغذائية باعتبارها منتجات ترتبط الحاجة إليها بظروف كل حالة، لا حلًا عامًا للأعراض الشائعة.
ويظل التقييم الطبي، إلى جانب التغذية المتوازنة، الأساس في تحديد الحاجة إلى المكملات ونوعها والجرعات المناسبة منها، بما يساعد على تجنب الاستخدام غير الضروري، ويحد من المخاطر المحتملة لتناولها دون استشارة مختصة. (الأنباء الليبية) ك و
تقرير: هبة الفيتوري