بنغازي 30 سبتمبر 2026م (الأنباء الليبية) – كشف عضو هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بكلية التربية في جامعة بنغازي، ورئيس لجنة إعداد دبلوم تأهيل معلمي القرآن الكريم، علي المالكي، لوكالة الأنباء الليبية تفاصيل إطلاق البرنامج الأكاديمي والتربوي الذي وصفه بأنه الأول من نوعه في ليبيا، ويهدف إلى تطوير مهارات محفظي ومعلمي كتاب الله، وسد فجوة تعليمية لدى بعض الممارسين لمهنة التحفيظ.
– فجوة بين الحفظ
أوضح المالكي أن فكرة الدبلوم جاءت استجابة لحاجة واقعية، مشيرا إلى تميز ليبيا وتصدرها دوليا في كثرة الحفاظ وتمكنهم من حفظ نص القرآن الكريم، مقابل وجود ضعف في الجوانب النظرية والعلوم المرتبطة بالقرآن لدى بعض المحفظين.
وأضاف أن بعض الحفاظ يمتلكون إتقانا في التلاوة والحفظ، إلا أنهم يفتقرون إلى القدرة على شرح أبواب التجويد ومباحث علم القراءات، كذلك ضعف مهارات البحث والتحقيق والرجوع إلى المصادر العلمية لمعالجة المسائل التي تواجههم في مجال عملهم.
– تكامل علمي وتربوي
بيّن المالكي أن البرنامج يجمع بين المواد التخصصية والمهارات التربوية، بهدف معالجة افتقار بعض المحفظين إلى المؤهلات الجامعية أو التخصص اللغوي، وتزويد الدارسين بحصيلة علمية وتربوية متكاملة.
ولفت إلى أن المواد التخصصية تشمل علم التجويد، وعلم القراءات، واللغة العربية، والرسم القرآني، وعلوم القرآن، إلى جانب أحكام الفقه الإسلامي الضرورية، ومنها أحكام الطهارة والصلاة وسجود السهو.
وفي السياق ذاته، ذكر أن المواد التربوية تتضمن طرق التدريس العامة والخاصة، والقياس والتقويم، وإدارة الصف الدراسي، بما يساعد الدارس على تطوير قدراته التعليمية وربط المعرفة المتخصصة بالممارسة التربوية.
-ثلاثة فصول دراسية
قال المالكي إن الدبلوم يمتد على مدى ثلاثة فصول دراسية، بواقع ستة أشهر لكل فصل، ويخصص الفصل الثالث كاملا للجانب التطبيقي الميداني، بما يتيح للمتدرب ممارسة ما تلقاه خلال الفصلين الأول والثاني، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي.
ونوه إلى أن آلية القبول والتقييم تتضمن اختبارا قبليا لفحص المهارات اللغوية والقرآنية لدى المتقدمين، إلى جانب تقييم مرحلي يشمل اختبارات جزئية وكلية في نهاية كل فصل دراسي، وتقييما تطبيقيا خلال الفصل الأخير لقياس مستوى المهارة الميدانية.
-أولويات الفوج الأول
فيما يتعلق بأعداد الدارسين، أفاد المالكي بوجود تنسيق مع وزارة الأوقاف لتحديد الأعداد وفقا للسعة الاستيعابية، مع وضع خطة استراتيجية تمنح الأولوية في الفوج الأول للحفاظ الجدد وصغار السن ممن يفتقرون إلى الخبرة الميدانية.
وأضاف أن الأولوية تشمل أيضا المحفظين الذين يعانون ضعفا ملحوظا في الجوانب النظرية، وحملة المؤهلات غير التخصصية، مثل خريجي الهندسة والطب، إضافة إلى من لا يحملون مؤهلا جامعيا.
وفي المقابل، أوضح أن تقرر إرجاء المحفظين ذوي الخبرة الطويلة والحاصلين على تقييمات مرتفعة من الموجهين إلى مراحل لاحقة، ضمن خطة تستهدف توجيه موارد البرنامج إلى الفئات الأكثر حاجة للتأهيل في مرحلته الأولى.
-مسار لمعلمي المدارس
أشار المالكي إلى أن الدبلوم يستهدف أيضا معلمي القرآن الكريم في المدارس العامة، موضحا أن غير المتخصصين في الدراسات الإسلامية سيكون عليهم الحصول على دبلوم ثان مكمل تحت مسمى «دبلوم تغيير المسار إلى تخصص التربية الإسلامية».
وبيّن أن العمل جار حاليا على إعداد هذا الدبلوم، على أن يكون الحصول عليه شرطا أساسيا لمنح المعلمين غير المتخصصين الرخصة الكاملة لتدريس مادة التربية الإسلامية داخل المؤسسات التعليمية.
واختتم المالكي حديثه بالتأكيد على أن إطلاق دبلوم تأهيل معلمي القرآن الكريم يأتي ضمن توجه يستهدف الجمع بين إتقان حفظ كتاب الله والتأهيل العلمي والتربوي اللازم لممارسة مهنة التحفيظ والتعليم، من خلال برنامج يجمع العلوم القرآنية واللغوية والفقهية بالمهارات التعليمية والتطبيق الميداني.(الأنباء الليبية) س خ.