بنغازي 25 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية)- تراجعت أسعار النفط نحو واحد بالمئة اليوم الجمعة، مع موازنة الأسواق بين مؤشرات على إمكانية التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاوف من أن يؤدي تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية إلى اضطراب إمدادات الخام من المنطقة.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.14 دولار، بما يعادل 1.1 بالمئة، إلى 105.46 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 1.05 دولار، أو 1.1 بالمئة، إلى 93.56 دولار للبرميل.
وعلى مدار الأسبوع، ارتفع برنت بنحو اثنين بالمئة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب سبعة بالمئة.
وتتجه الأنظار إلى المحادثات الأمريكية الإيرانية في نيويورك، التي تبحث مسارًا مرحليًا لإنهاء الحرب، يتضمن إعادة فتح طهران مضيق هرمز ورفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، وفق مصادر مطلعة على المفاوضات.
في المقابل، تزايدت المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في المنطقة، مع تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية، وسط تحركات عسكرية من السعودية وتركيا وباكستان لبحث سبل دعم الرياض في مواجهة الهجمات.
تدفقات النفط عبر مضيق هرمز
ورغم التوترات، أظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن أن تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز بلغت نحو 33.7 مليون برميل خلال الأسبوع الذي بدأ في 20 سبتمبر، بما يبقي الصادرات عند مستويات قريبة من الأسبوع السابق.
وشملت حركة الشحن 19 ناقلة نفط، بينها 17 ناقلة عملاقة قادرة على نقل نحو مليوني برميل لكل منها، وكانت معظم الشحنات محملة بخام سعودي، تليها شحنات من العراق.
ويمر عبر مضيق هرمز في الظروف المعتادة نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا في أسواق الطاقة العالمية.
وفي الولايات المتحدة، ساهمت مناقشة فرض قيود محتملة على صادرات الديزل في اتساع الفارق بين أسعار الخام الأمريكي وخام برنت، وسط توقعات بأن تؤدي القيود على تصدير المنتجات المكررة إلى زيادة المعروض محليًا ودفع المصافي الأمريكية إلى خفض معدلات معالجة الخام.
وارتفع الفارق السعري بين خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوى له منذ مايو لليوم الثالث على التوالي.
وفي تطورات أخرى قد تؤثر في توقعات الطلب على الطاقة، أشارت واشنطن إلى أن أي اتفاقات لخفض التوترات التجارية مع الصين يمكن أن تدعم النمو الاقتصادي وتنعكس على الطلب العالمي على النفط.
وعلى صعيد آخر، تتواصل التطورات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، مع مقترح أمريكي لعقد اجتماع ثلاثي تستضيفه الإمارات ويضم روسيا وأوكرانيا لبحث سبل إنهاء الحرب.
وفي روسيا، أدى هجوم بطائرة مسيرة إلى إلحاق أضرار بمصفاة نوفوشاختينسك النفطية، ما تسبب في تعليق عملياتها بصورة مؤقتة، في وقت تتعرض فيه منشآت التكرير الروسية لهجمات متكررة.
وتترقب الأسواق تداعيات أي تقدم في مسار إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، إذ قد يتيح التوصل إلى اتفاق زيادة صادرات روسيا من الطاقة، بما يضيف إمدادات إلى الأسواق العالمية ويؤثر في موازين العرض والطلب. (الأنباء الليبية)