طرابلس 15 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، توقف عمليات الإنتاج والتشغيل بالكامل في حقول الحمادة والطهارة والمحطة التابعة لها، عقب قيام مجموعة من حرس المنشآت النفطية بإغلاق صمام خط الشحن النفطي الرئيسي الرابط بين الحمادة والزاوية، صباح اليوم الثلاثاء.
وأوضحت المؤسسة في بيان أن الإغلاق غير القانوني تسبب في ارتفاع مفاجئ في الضغط عند نقطة حقل الطهارة ضمن خطوط الإنتاج، ما أدى إلى توقف العمل في حقل الحمادة، وحقل الطهارة، والمحطة NC5))، محذرة من التداعيات المباشرة لهذه الأعمال على القطاع النفطي والاقتصاد الوطني.
واستنكرت المؤسسة هذه التصرفات، مؤكدة أنها تلحق أضرارا جسيمة بمشغلات الحقول النفطية، وتزيد من تعقيد الأزمات التي يواجهها القطاع في ظل الظروف الاقتصادية وانعكاسات الأزمة العالمية.
ورفضت المؤسسة التهديدات بإغلاق حقل شمال الحمادة التابع لشركة نفوسة، أو أي حقول أو آبار أخرى في مختلف المناطق، تحت ذريعة الاعتصامات والمطالب، معتبرة أن اللجوء إلى الإغلاق والضغط بهذه الطريقة يمثل مخالفة للإجراءات القانونية.
ودعت المؤسسة من يقفون وراء هذا الحراك إلى تحكيم العقل والحفاظ على مقدرات الشعب الليبي وثرواته، واللجوء إلى الوسائل القانونية المشروعة للمطالبة بالحقوق، مؤكدة أنها قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة في حال استمرار إغلاق الصمام أو تعرض حقول أخرى لإغلاقات قسرية مماثلة.
وطالبت الجهات المسؤولة في الدولة بتحمل مسؤولياتها والتحرك لمعالجة الأزمة وإنهاء أسبابها، مشيرة إلى أن وقف الإنتاج في هذا التوقيت، الذي يشهد ارتفاعا في أسعار النفط الخام عالميا، يمثل ضربة للاقتصاد الوطني.
وأكدت أن إغلاق الحقول النفطية يهدد سمعة ليبيا كمزود مستقر للطاقة، كما قد يؤثر في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بسداد مرتبات الموظفين، باعتبار أن إيرادات النفط تمثل المصدر الرئيس لخزينة الدولة.
وشددت المؤسسة على أن حماية المنشآت والحقول النفطية مسؤولية وطنية تتطلب عدم استخدام مواقع الإنتاج ومرافق التصدير وسيلة للضغط أو تسوية المطالب، لما يترتب على تعطيلها من خسائر وغير مباشرة، مؤكدة أن معالجة أي مطالب أو خلافات يجب أن تتم عبر المؤسسات المختصة وبما يحفظ استمرارية العمل وصون الثروة النفطية الليبية.
وناشدت المؤسسة أفراد حرس المنشآت النفطية التحلي بالمسؤولية وضبط النفس، واتباع القنوات القانونية للمطالبة بحقوقهم، محذرة من أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى أضرار واسعة تمس الإنتاج وسمعة القطاع ومصالح الليبيين. (الأنباء الليبية) س خ.