بنغازي 10 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – حذر رئيس وحدة التأهيل السمعي واللفظي بالمركز الطبي بنغازي التابعة لقسم الأنف والأذن والحنجرة، وخبير التربية الخاصة والتنطيق والتخاطب، رمضان خليفة سليمان، من تأثير انقطاع الكهرباء ونقص الوقود على استمرارية برامج التأهيل والرعاية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكداً أن تداعيات الأزمة تمتد إلى أجهزة مساعدة وخدمات علاجية لا تحتمل التوقف المتكرر.
وقال سليمان، في تصريح لـ«الأنباء الليبية»، إن انقطاع الكهرباء يمثل تحدياً خاصاً للأطفال والأشخاص الذين يعتمدون على أجهزة مساعدة تتطلب الشحن المنتظم، ومن أبرزهم مستخدمو زراعة القوقعة، إذ يؤدي نفاد بطارية الجهاز إلى فقدان القدرة على الوصول إلى الصوت، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على مسار التأهيل السمعي واللفظي واكتساب اللغة والكلام.
وأوضح أن تداعيات انقطاع التيار تمتد كذلك إلى بعض الأدوية والمستلزمات الطبية التي تتطلب ظروف حفظ مناسبة، فضلاً عن تعطيل جلسات التنطيق والتخاطب والعلاج الطبيعي والوظيفي والبرامج التعليمية والتدريبية، وهي خدمات تعتمد نتائجها بدرجة كبيرة على الانتظام والاستمرارية.
وأشار إلى أن تكرار توقف البرامج قد تكون له انعكاسات أكثر وضوحاً لدى الأطفال والأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، نظراً إلى أهمية الروتين في برامجهم التدريبية، كما أن انتظام التأهيل يمثل عاملاً أساسياً بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والبصرية والحركية للمحافظة على المهارات المكتسبة وتطويرها.
وأضاف أن نقص الوقود يزيد من صعوبة الوصول إلى هذه الخدمات، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر التي تحتاج إلى نقل أطفالها أو أفرادها من ذوي الإعاقة بشكل يومي أو منتظم إلى مراكز التأهيل والمستشفيات، مبيناً أن تعذر النقل قد يؤدي إلى غياب المستفيد عن جلساته وانقطاع البرنامج التأهيلي.
ولفت سليمان إلى جانب آخر من تداعيات انقطاع الكهرباء يتمثل في اضطراب النوم، ولا سيما خلال ساعات الليل، وهو ما قد يؤثر في التركيز والانتباه والاستجابة، وبالتالي في قدرة المستفيد على الاستفادة من جلسات التأهيل والتدريب.
وأكد أن الكهرباء والوقود بالنسبة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة يرتبطان باستمرارية خدمات أساسية تتصل بالعلاج والتأهيل والسلامة، وليس بمجرد احتياجات خدمية يومية، داعياً إلى مراعاة الظروف الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة والأسر التي تعتمد على الخدمات التأهيلية المنتظمة.
وشدد رئيس وحدة التأهيل السمعي واللفظي بالمركز الطبي بنغازي التابعة لقسم الأنف والأذن والحنجرة على أن انتظام التأهيل يمثل عنصراً أساسياً في تحقيق التقدم والمحافظة على المهارات المكتسبة، محذراً من أن التوقف المتكرر قد يحد من النتائج المرجوة ويؤثر في المسار التأهيلي للحالات المستفيدة.(الأنباء الليبية) ك و
متابعة : زهرة البركي