سنغافورة 25 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية)- انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية اليوم الثلاثاء، مواصلة خسائر الجلسة السابقة، في وقت بدا فيه تأثير العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران محدودًا على حركة السوق، بينما ظل المتعاملون يراقبون مخاطر اضطراب الإمدادات وحركة الملاحة في المنطقة.
وتراجع خام برنت 90 سنتًا، بما يعادل 1%، إلى 91.27 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 76 سنتًا، أو 0.9%، إلى 84.25 دولارًا.
وجاءت الخسائر بعد هبوط الخام بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب موجة صعود شهدتها الأسعار خلال الأسبوعين الماضيين.
ويشير تحرك السوق إلى أن المتعاملين ينظرون حاليًا إلى الإجراءات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران باعتبارها أقل تأثيرًا المباشر على إمدادات النفط من أي تصعيد عسكري محتمل، ما حدّ من علاوة المخاطر التي عادة ما تدفع الأسعار إلى الارتفاع في أوقات التوتر الجيوسياسي.
وفي هذا السياق، اتسع نطاق الإجراءات الأمريكية الرامية إلى تشديد الضغط الاقتصادي على إيران، وسط دعوات للدول والشركات إلى تقليص تعاملاتها التجارية معها، مع استمرار عدم وضوح نطاق التطبيق والجدول الزمني الكامل لهذه الإجراءات.
وتبقى حركة الملاحة في المنطقة أحد أبرز مصادر المخاطر بالنسبة للسوق، خصوصًا مع استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي تمر عبره كميات كبيرة من تجارة النفط العالمية.
وزادت المخاوف بعد ورود تقارير عن تعرض ناقلة نفط لحادث أمني قبالة الساحل العُماني، في وقت تواصل فيه الأسواق تقييم احتمالات تأثر حركة الشحن في المنطقة بأي تصعيد إضافي.
وفي سوق النفط الأمريكي، تعكس المؤشرات الفنية صورة أكثر حذرًا على المدى القصير؛ إذ يتحرك خام غرب تكساس الوسيط قرب 84.20 دولارًا بعد ارتداده من مستوى 84.12 دولارًا، وسط صراع واضح بين الدعم عند 83.30 دولارًا والمقاومة عند 87.50 دولارًا.
ويُنظر إلى كسر مستوى 83.30 دولارًا باعتباره إشارة سلبية قد تفتح المجال أمام تراجعات أعمق، بينما قد يعيد تجاوز 87.50 دولارًا بعض الزخم إلى الاتجاه الصاعد.
وتشير قراءة مؤشر القوة النسبية قرب 38.4 إلى اقتراب السوق من منطقة التشبع البيعي دون ظهور إشارة انعكاس مؤكدة، في حين تعكس مؤشرات الزخم، استمرار الضغوط السلبية على المدى القصير.
في المقابل، لا تزال بعض المؤشرات الأطول أمدًا توفر أرضية للسوق، مع بقاء السعر فوق متوسطاته الرئيسية، ما يجعل منطقة الدعم الحالية محورًا مهمًا لتحديد اتجاه الحركة المقبلة.
وتزامن ذلك مع استمرار الضغوط على المخزونات الأمريكية، إذ تراجعت كميات الخام في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إلى نحو 289.7 مليون برميل، وهو مستوى يقارب الأدنى المسجل منذ عقود، ما قد يحد من قدرة السوق على امتصاص أي اضطراب كبير في الإمدادات.
ويترقب المتعاملون في المرحلة المقبلة مسار الأسعار بين احتمال استمرار التصحيح الفني من جهة، وعودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الواجهة إذا امتدت التوترات إلى حركة الملاحة أو الإمدادات من المنطقة من جهة أخرى. (الأنباء الليبية)