درنة 22 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – عادت مكتبة الملك إدريس الأول بمدينة درنة إلى نشاطها الثقافي والفكري، عقب إعادة افتتاحها، أمس الجمعة، بعد استكمال أعمال الصيانة والتأهيل التي شملت مختلف أجزاء المبنى، بما أعاد إليه جاهزيته لاستقبال القراء والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي.
ويحمل المبنى، المعروف باسم «قصر الزهور»، قيمة تاريخية بارزة تعود إلى العهد الإيطالي، قبل أن ينتقل بعد استقلال ليبيا إلى الملكية الملكية، ويصبح أحد القصور التي ارتبطت بمراحل مهمة من تاريخ البلاد، واستضاف القصر عام 1956 مراسم افتتاح الدورة البرلمانية الثانية.
وفي إطار دعم التعليم والمؤسسات الوطنية، جرى عام 1964 تخصيص المبنى لمديرية التعليم بدرنة، ليواصل أداء دوره في خدمة الحركة التعليمية والثقافية بالمدينة، قبل أن تتبلور لاحقا مبادرة أهلية لتحويله إلى مكتبة عامة تحمل اسم الملك إدريس الأول، انطلقت عام 2011 بجهود تطوعية من أبناء المدينة.
ورغم تعرض المبنى لأضرار خلال أحداث عام 2011 وما تلاها من ظروف أمنية، ثم الأضرار التي خلفها إعصار دانيال عام 2023، واصلت اللجنة التأسيسية جهودها للمحافظة عليه وإعادة تأهيله. وشملت الأعمال السابقة معالجة أجزاء من المبنى وتركيب النوافذ والأبواب، قبل استكمال مشروع التأهيل الشامل بالتعاون مع وزارة الاتصالات.
وأفاد المكتب الإعلامي للمكتبة بأن المبنى جرى تجهيزه ليقدم خدمات ثقافية متنوعة، تجمع بين المكتبة الورقية والمكتبة الرقمية، بما يوفر للقراء والباحثين مصادر ومراجع حديثة، إلى جانب تخصيص مرافق للأنشطة والمحاضرات والعروض المرئية.
وأضاف المكتب أن المكتبة تضم قاعة للوثائق التاريخية، كذلك مساحة مخصصة لعرض المقتنيات واللوحات التي توثق جوانب من تاريخ ليبيا ومدينة درنة، بما يعزز دورها كمركز لحفظ الذاكرة الثقافية والتاريخية.
وأشار إلى أن إعادة افتتاح المكتبة تمثل خطوة مهمة لاستعادة حضورها في المشهد الثقافي بالمدينة، وإتاحة فضاء معرفي أمام مختلف الفئات، خاصة الطلبة والباحثين والمهتمين بالتاريخ والتراث.
وأكد المكتب الإعلامي أن إدارة المكتبة تتطلع إلى تطوير برامجها الثقافية وتنظيم أنشطة معرفية وفكرية بصورة منتظمة، بما يسهم في تعزيز القراءة والبحث وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بالمعرفة والتراث الوطني. (الأنباء الليبية) س خ.