بنغازي 09 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية)- تحل اليوم، التاسع من أغسطس، الذكرى السادسة والثمانون لتأسيس نواة الجيش الليبي، التي تعود إلى عام 1940، عندما بدأت في مصر خطوات تشكيل قوة عسكرية ليبية للمشاركة في معركة التحرر من الاستعمار الإيطالي.
وجاءت هذه الخطوة عقب اجتماع دعا إليه الأمير إدريس السنوسي في القاهرة، بمشاركة عدد من الزعامات والشخصيات الليبية، لبحث تشكيل قوة عسكرية من الليبيين للمساهمة في تحرير البلاد، لتتأسس لاحقاً نواة جيش التحرير السنوسي، الذي شارك في معارك شمال أفريقيا إلى جانب قوات الحلفاء.
وشكلت تلك القوة إحدى اللبنات الأولى في مسيرة بناء المؤسسة العسكرية الليبية، التي تطورت مراحلها عقب استقلال البلاد عام 1951، ضمن مؤسسات الدولة الليبية الحديثة.
وبهذه المناسبة، هنأ نائب رئيس مجلس الوزراء للمنطقة الجنوبية ووزير الدفاع بالحكومة الليبية، الدكتور أحميد حومة، القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير أركان حرب خليفة حفتر، وجميع منتسبي القوات المسلحة من ضباط وضباط صف وجنود، بمناسبة الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي.
وأشاد حومة، في بيان، بالجهود المبذولة في إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتطوير قدراتها، مؤكداً أن وجود جيش وطني قوي ومنظم يمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة وتحقيق الاستقرار وحماية سيادة الوطن ومقدراته.
وأكد وزير الدفاع أن ما تحقق من خطوات في مسار إعادة بناء المؤسسة العسكرية يمثل دعامة لمسيرة بناء الدولة الليبية الحديثة، مشيراً إلى أهمية اضطلاع الجيش بدوره في دعم مؤسسات الدولة وحماية أمن المواطنين.
كما حيّا حومة أرواح شهداء القوات المسلحة، مشيداً بتضحياتهم، ومقدماً التحية والتقدير للجرحى، ومتمنياً لهم الشفاء العاجل والصحة والعافية.
وشكلت مرحلة ما بعد أحداث السابع عشر من فبراير 2011 محطة جديدة في مسيرة المؤسسة العسكرية، اتسمت بإعادة التنظيم والبناء في ظل تحديات أمنية وسياسية معقدة، تحت قيادة المشير أركان حرب خليفة أبو القاسم حفتر.
وشهدت هذه المرحلة مواجهات عسكرية مع التنظيمات الإرهابية في عدد من المدن والمناطق الليبية، من بينها بنغازي ودرنة، بالتوازي مع جهود لإعادة تنظيم الوحدات العسكرية ورفع مستوى الجاهزية وتطوير القدرات، ضمن مسار إعادة بناء المؤسسة العسكرية.
وتواصل القيادة العامة للقوات المسلحة، ضمن مسار إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية، العمل على تنظيم مختلف أصناف ووحدات القوات المسلحة ورفع مستوى جاهزيتها وكفاءة منتسبيها، إلى جانب دعم برامج التدريب والتأهيل العسكري.
وفي هذا الإطار، جرى إيفاد دفعات من الضباط والمنتسبين إلى عدد من الدول لتلقي برامج التدريب والدراسة والتأهيل في مختلف التخصصات والعلوم العسكرية، بما يسهم في تطوير القدرات البشرية والعلمية ورفع مستوى الكفاءة المهنية، والاستفادة من الخبرات والتجارب العسكرية المتقدمة.
وتأتي هذه الجهود في إطار مسار متواصل لبناء مؤسسة عسكرية أكثر تنظيماً وتخصصاً، وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات والأصناف، بما يعزز جاهزيتها للاضطلاع بمهامها في حماية الوطن وصون أمنه وسيادته. (الأنباء الليبية) ك و