بنغازي 23 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – اختتمت اليوم الخميس، بمدينة بنغازي، فعاليات أول دورة معتمدة في مجال الطب الرياضي ومكافحة المنشطات تقام في ليبيا تحت إشراف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ونظمها الاتحاد الليبي لكرة القدم عبر اللجنة الطبية ومكافحة المنشطات، بمشاركة واسعة من الأطباء واختصاصي العلاج الطبيعي، في خطوة تهدف إلى تطوير المنظومة الطبية الرياضية وتأهيل عناصر وطنية وفق المعايير الدولية.
وشهدت الدورة مشاركة 61 طبيبا واختصاصيا، بواقع 45 مشاركا في طرابلس و16 مشاركا في بنغازي، على مدى يومين من المحاضرات والبرامج التدريبية المتخصصة، التي تناولت أحدث المستجدات في الطب الرياضي، وطرق الوقاية من الإصابات الرياضية، وأساليب التعامل مع الحالات الطبية الطارئة داخل الملاعب، إلى جانب آليات مكافحة المنشطات وفق اللوائح المعتمدة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
وقال رئيس اللجنة الطبية ومكافحة المنشطات بالاتحاد الليبي لكرة القدم عصام الدناع لوكالة الأنباء الليبية: إن هذه الدورة تعد الأولى من نوعها في ليبيا التي تقام بإشراف مباشر من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، موضحا أن محتواها العلمي استند إلى المناهج التدريبية المعتمدة من “الكاف” والمبنية على برامج الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”.
وأضاف الدناع أن الدورة شهدت مشاركة عدد من المحاضرين الدوليين، من بينهم هالة كوكي، المتخصصة في مجال مكافحة المنشطات وعضو اللجنة الدولية، وزهير بن منصور عضو اللجنة الطبية بالاتحاد التونسي لكرة القدم، إلى جانب المحاضرين الليبيين سالم اشنيشن، وخالد العوامي، وزكي بالتمر، الذين قدموا محاضرات متخصصة في مختلف مجالات الطب الرياضي.
وأوضح أن البرنامج التدريبي ركز على رفع كفاءة الكوادر الطبية في التعامل مع إصابات الملاعب، وتشخيص الحالات الطارئة، ومتابعة الجوانب الصحية للاعبين، مؤكدا أن المشاركين الذين أنهوا الدورة أصبحوا يمتلكون قاعدة علمية متقدمة تساعدهم في أداء مهامهم داخل الأندية والمنتخبات، مشيرا إلى أن هذه الدورة تمثل بداية لسلسلة من البرامج التدريبية المستقبلية.
وأكد الدناع أن الاتحاد الليبي لكرة القدم يولي اهتماما كبيرا بتطوير الجانب الطبي في كرة القدم، باعتباره أحد العناصر الأساسية لنجاح المنظومة الرياضية، مثمنا جهود المحاضرين واللجان التنظيمية والإعلامية، إلى جانب التزام المشاركين وحرصهم على الاستفادة من البرنامج العلمي.
من جانبه، أوضح استشاري أمراض القلب زكي بالتمر أن محاضرته تناولت آليات التشخيص المبكر والتعامل مع حالات السقوط أو التوقف القلبي المفاجئ داخل الملاعب، مشددا على أهمية سرعة التدخل الطبي ورفع جاهزية الأطقم المختصة لحماية صحة الرياضيين.
بدوره، أشاد المحاضر الدولي زهير بن منصور بالمستوى العلمي للمشاركين، موضحا أن الدورة اعتمدت على أسلوب الحوار والتفاعل المباشر، ما أتاح تبادل الخبرات ومناقشة أحدث الممارسات في مجالات الإصابات الرياضية والعلاج الطبيعي ومكافحة المنشطات وإدارة الحالات الطارئة.
وأكد أحد المشاركين في الدورة الإعلامي الرياضي نزار المتجول، أن هذه البرامج التدريبية تمثل ركيزة أساسية لتطوير القطاع الطبي الرياضي، مشيرا إلى أهمية استمرار تأهيل الأطباء في تخصصات مختلفة، من بينها أمراض القلب والعظام والعناية الفائقة والتخدير والعلاج الطبيعي، لمواكبة التطورات العلمية الحديثة.
واختتمت الدورة بتوزيع شهادات معتمدة صادرة عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والاتحاد الليبي لكرة القدم، في تأكيد على أهمية تأهيل الكفاءات الطبية الوطنية وتعزيز ثقافة الرعاية الصحية الرياضية، بما يسهم في الارتقاء بمستوى كرة القدم الليبية ومواكبة المعايير القارية والدولية. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: مصطفى بوغرارة
-تصوير: ناصر الحاسي