الجزائر 22 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – باشرت مصالح الحماية المدنية الجزائرية تنفيذ عمليات احترازية لإجلاء المواطنين القاطنين بالمناطق المهددة جراء حرائق الغابات في بلدية سرايدي بولاية عنابة، بالتزامن مع تواصل جهود الإخماد في عدد من الولايات التي تشهد موجة حرائق واسعة، أسفرت عن ست وفيات وخسائر مادية متفاوتة.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية (واج)، نقلًا عن بيان للمديرية العامة للحماية المدنية، أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة وهبوب رياح قوية ساهما في سرعة انتشار الحرائق واتساع رقعتها، ما استدعى تجنيد جميع الإمكانيات البشرية والمادية، بالتنسيق مع السلطات المحلية ووحدات الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأجهزة الأمنية، بهدف السيطرة على الحرائق وحماية المواطنين وممتلكاتهم.
وأضافت الوكالة أن عمليات الإجلاء شملت سكان المناطق الأكثر عرضة للخطر، إلى جانب نقل مرضى المؤسسة الاستشفائية بسرايدي إلى أماكن آمنة، وفق خطة استباقية نُفذت في ظروف تنظيمية محكمة لضمان سلامة الأشخاص واستمرار تقديم الرعاية الصحية لهم.
وأوضحت أن فرق الإطفاء تواصل عمليات مكافحة الحرائق دون انقطاع، مدعومة بالوسائل الجوية ومختلف الإمكانات العملياتية، في محاولة لمحاصرة ألسنة اللهب والحد من انتشارها وحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية الجزائرية استمرار عمليات الإخماد في الولايات المتضررة، مشيرة إلى الشروع في حصر وتقييم الخسائر تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويض المتضررين والتكفل بالمتأثرين.
واندلعت خلال الساعات الماضية 131 حريقًا عبر أكثر من 20 ولاية، تمكنت فرق الحماية المدنية من إخماد 49 حريقًا منها، فيما تتواصل عمليات التدخل للسيطرة على البؤر المتبقية.
وفي ولاية عنابة، تم إجلاء أكثر من 100 مريض من مستشفى سرايدي بعد اقتراب النيران من محيطه، دون تسجيل خسائر بشرية داخل المؤسسة الصحية، بينما تواصل السلطات تقييم الأضرار التي شملت احتراق عدد من المنازل.
ودعت المديرية العامة للحماية المدنية المواطنين إلى الالتزام بتوجيهات السلطات المختصة، وتجنب الاقتراب من مناطق الحرائق، والاعتماد على البيانات الرسمية مصدرًا للمعلومات، محذرة من تداول الشائعات والأخبار غير الموثوقة في ظل استمرار عمليات الإخماد. (الأنباء الليبية ـ الجزائر) ه ع