بنغازي 20 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – عقدت الإدارة العامة للجمارك اجتماعًا موسعًا بحضور عدد من مديري الشركات المستوردة والمصدرة، والوكلاء الملاحيين، والمخلصين الجمركيين المعتمدين لدى ميناء المنطقة الحرة جليانة، لعرض آلية عمل النافذة الرقمية الجديدة لمصلحة الجمارك الليبية، تحت شعار “نحو جمارك رقمية شفافة وكفؤة”.
وترأس الاجتماع رئيس الإدارة العامة للتقنية والمعلومات بمصلحة الجمارك، العميد إيهاب البرغثي، الذي قدم عرضًا حول آلية عمل المنظومة الإلكترونية الجديدة، موضحًا أنها تأتي ضمن توجه المصلحة للتحول الرقمي وتطوير الإجراءات الجمركية، بما يشمل عمليات التخليص والتفتيش، والتحقق من هوية المستوردين، وتتبع الوكلاء الملاحيين، وتصنيف البضائع ومصادرها إلكترونيًا.
وأوضح رئيس قسم الاعتمادات المصرفية بالإدارة العامة لمصلحة الجمارك، العقيد عبدالله الحداد، أن المنظومة الجديدة توفر مرونة في إنجاز المعاملات، من خلال إتاحة وسائل متعددة لسداد الرسوم الجمركية، سواء عبر الصكوك أو الخصم المباشر من الحسابات المصرفية للعملاء، بما يسهم في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة الأداء.
تعزيز الرقابة الجمركية
وقال رئيس المكتب القانوني بمصلحة الجمارك، العميد فرج الجارح، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن اعتماد المنظومة الإلكترونية يهدف إلى التحقق المسبق من هوية المستوردين ومصادر البضائع، وتسهيل حركة التجارة عبر إجراءات رقمية حديثة، بما يسهم في حماية احتياطي الدولة من العملات الأجنبية والحد من التلاعب بالاعتمادات المستندية.
وأضاف الجارح أن المنظومة ستعزز الرقابة الجمركية وتحد من عمليات التهريب والاحتيال باستخدام مستندات وهمية لتمرير بضائع مجهولة المصدر، مشيرًا إلى أن أساليب الغش التجاري شهدت تطورًا، خصوصًا فيما يتعلق بالتلاعب بأوزان وأنواع البضائع، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتبادل المعلومات حول الشحنات الواردة.
وأشار إلى أن النظام الإلكتروني الجديد سيسهم كذلك في الحد من دخول المواد التي قد تشكل مخاطر صحية أو بيئية، بما في ذلك النفايات والمواد الكيميائية الخطرة والبضائع المخالفة للمواصفات القياسية والمعايير الوطنية، بما يعزز حماية المستهلك والأمن الاقتصادي والصحي للدولة.
متابعة إلكترونية لحركة الاستيراد
من جانبه، أكد رئيس قسم التفتيش الجمركي، العميد أحمد الرايس، أن المنظومة الإلكترونية ستتيح متابعة البضائع المستوردة ومعرفة مصادرها والشركات المرتبطة بها، إضافة إلى إدراج بيانات الشركات والوكلاء المتعاملين مع مصلحة الجمارك ضمن النظام الجديد.
وأوضح أن المنظومة ستساعد في تطبيق القوانين واللوائح المنظمة للاستيراد، بما في ذلك الالتزام بأحكام قانون المقاطعة، والتحقق من بيانات الشركات والجهات المرتبطة بحركة التجارة، بما يعزز دقة إجراءات الفحص والرقابة الجمركية.
وأكدت مصلحة الجمارك أن مشروع النافذة الرقمية يأتي ضمن جهودها لتطوير العمل الجمركي، ورفع مستوى الشفافية والكفاءة، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في إدارة المنافذ وحركة التجارة الخارجية. (الأنباء الليبية) ك و