بنغازي 15 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – يُواصل المركز الوطني للصحة الحيوانية، جهوده لاحتواء الحمى القلاعية بعد تسجيل إصابات في 6 بلديات بالمنطقة الشرقية، ضمن خطة استجابة تضمنت تكثيف أعمال التقصي البيطري والرقابة الميدانية بالتنسيق مع الجهات الأمنية والخدمية، للحد من انتشار الفيروس وتقليل تداعياته على مربي الثروة الحيوانية.
وأوضح رئيس المركز الوطني للصحة الحيوانية، الدكتور محمد العقاب، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن الحالة الوبائية خلال الفترة الممتدة من 26 يونيو إلى 15 يوليو 2026 أظهرت تسجيل إصابات في بلديات بنغازي، وقمينس، وسلوق، وتوكرة، والمرج، والبيضاء.
وأوضح العقاب أن بلدية المرج سجلت أعلى عددٍ من البؤر، بعد رصد 7 بؤر في منطقتي سيدي بوزيد وفرزوغة شملت الأغنام والأبقار، فيما سجلت ثلاث بؤر في كل من بنغازي وقمينس وسلوق، وبؤرة واحدة في توكرة، وثلاث بؤر في البيضاء.
وأضاف أن إجمالي الإصابات بين الأغنام بلغ 5343 رأسًا، نفق منها 409 رؤوس، بينما تجاوز عدد الحيوانات التي خالطت الحالات المصابة 43.423 رأسًا، ما استدعى تشديد إجراءات العزل والرقابة لمنع انتقال العدوى. أما الأبقار، فقد بلغ إجمالي الإصابات 212 رأسًا، نفق منها 44 رأسًا، فيما بلغ عدد الأبقار المخالطة 419 رأسًا.
وأكد أن تحليل البيانات الوبائية؛ أظهر أن غالبية البُؤر المسجلة كانت في مزارع رفض أصحابها تحصين حيواناتهم خلال حملة التطعيم التي نفذها المركز في شهر مارس الماضي، مشيرًا إلى أن التحصين يُمثل الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من المرض والحد من انتشاره.
وأشار إلى أن المركز، بالتعاون مع مكاتب الصحة الحيوانية في البلديات، نفذّ إجراءات احترازية شملت سحب عينات من الحيوانات التي ظهرت عليها أعراض المرض، وحصر البؤر المصابة ومتابعتها ميدانيًا، إضافة إلى تنفيذ أعمال التطهير والتعقيم لمواقع الإصابة.
كما جرى بالتنسيق مع جهاز الشرطة الزراعية أخذ تعهدات خطية من أصحاب الحيوانات المصابة بعدم بيعها أو نقلها خارج البؤر، إلى جانب إغلاق أسواق ونقاط بيع المواشي في البلديات التي سجلت بها إصابات وبعض البلديات المجاورة، وإيقاف حركة نقل المواشي بين المدن كإجراء احترازي.
وعلى الصعيد المخبري، كشف العقاب أن فرق المركز جمعت 522 عينة من الحيوانات المشتبه بإصابتها، شملت عينات دم وأنسجة، وأُجريت الفحوص على 384 عينة منها حتى الآن، وأظهرت النتائج تسجيل 109 عينات إيجابية.
وأوضح أن الفحوص المخبرية تمكنت من تحديد النمط المصلي للفيروس المسبب للإصابات، فيما تتواصل التحاليل المتخصصة لتحديد الخصائص الوراثية للعزلات الفيروسية، بما يدعم جهود تتبع مصدر العدوى وتطوير برامج المكافحة والتحصين.
وأشاد بجهود الأطباء البيطريين والفنيين والعاملين بالمركز ومكاتب الصحة الحيوانية، مؤكدًا استمرارهم في أداء مهامهم الميدانية على مدار الساعة لمتابعة البؤر وسحب العينات وتنفيذ الإجراءات الوقائية، رغم عدم تقاضيهم مرتباتهم منذ 7 أشهر.
وشدّد على أن مكافحة الحمى القلاعية تتطلب استمرار التعاون بين الجهات المختصة ومربي الثروة الحيوانية، من خلال الالتزام ببرامج التحصين، والإبلاغ المبكر عن الحالات المشتبه بها، وعدم نقل الحيوانات أو الاتجار بها خارج المناطق المصابة، مؤكدًا أن حماية الثروة الحيوانية تُمثل ركيزةً أساسية لدعم الأمن الغذائي والحفاظ على هذا القطاع الحيوي. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | أحلام الجبالي