الجبل الأخضر 09 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – أكد المتحدث الرسمي باسم جهاز الشرطة الزراعية، العميد عادل خطاب أبريدان، أن تحقيق الأمن الصحي والغذائي في ليبيا ليس جهداً أمنياً معزولاً، بل هو مسؤولية وطنية تضامنية تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات الحكومية، معتبراً سلامة الغذاء والدواء عماداً أساسياً من أعمدة الأمن القومي للدولة.
الشرطة الزراعية.. خط الدفاع الأول
و أوضح العميد أبريدان لصحيفة الأنباء الليبية، أن الجهاز يضطلع بحزمة من الاختصاصات التنفيذية والضبطية لضمان سلامة ما يستهلكه المواطن؛ من بينها الرقابة الميدانية والتفتيش الدوري على محلات بيع وتداول المواد والمستلزمات الزراعية والبيطرية، ومكافحة تهريب المواد المحظورة أو منتهية الصلاحية عبر المنافذ والبلديات بالتنسيق المباشر مع النيابة العامة.
وأضاف المتحدث الرسمي: “إن استراتيجيتنا الإجرائية تركز على تجفيف منابع بيع المبيدات مجهولة المصدر، وحظر السموم غير المسجلة دولياً ومحلياً، والحد من الاستخدام العشوائي للمخصبات الكيميائية لما لها من أثر تراكمي مسرطن على صحة الإنسان والتربة، بالإضافة إلى تتبع مصادر التلوث الغذائي المرتبط بالمتبقيات الكيميائية في المحاصيل واللحوم”.
تحديات هيكلية في مواجهة التهريب
وعن أبرز المعوقات التي تواجه العمل الرقابي، أشار العميد أبريدان إلى تنامي ظاهرة تجارة المبيدات والمنشطات البيطرية المهربة عبر الحدود الشاسعة، لافتاً إلى وجود تحديات تتعلق بضعف الربط الإلكتروني اللحظي بين الجهات الرقابية، ونقص المختبرات المتخصصة بالفحص السريع في النقاط الحيوية، فضلاً عن تدني الوعي الإرشادي لدى بعض المزارعين والمستهلكين بفترات أمان المحاصيل.
خارطة طريق ومقترحات تنفيذية
واستعرض المتحدث باسم جهاز الشرطة الزراعية رؤية الجهاز التطويرية لمعالجة هذا الملف، والتي تتضمن إنشاء قاعدة بيانات رقمية موحدة لحصر المبيدات والأدوية البيطرية والأسمدة المرخصة، وتشديد الرقابة على المنافذ وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر لمنع دخول المواد المخالفة، إلى جانب اعتماد آليات آمنة للتخلص من المواد الكيميائية المضبوطة وإعداد دليل وطني موحد لإجراءات الضبط والتفتيش، مع مقترح إنشاء تنسيقية وطنية عليا لحماية الأمن الصحي والبيئي وتوحيد جهود الجهات المعنية.
واختتم العميد عادل خطاب أبريدان تصريحه بالإعلان عن مقترح جهاز الشرطة الزراعية بإنشاء (تنسيقية وطنية عليا لحماية الأمن الصحي والبيئي)، تضم وزارتي الصحة والزراعة، وجهاز الشرطة الزراعية، ومركز الرقابة على الأغذية والأدوية، وجهاز الحرس البلدي، ومصلحة الجمارك، والأجهزة الأمنية المختصة، والنيابة العامة، والجهات البحثية.
وأوضح أن هذه التنسيقية ستتولى رسم السياسات العامة الموحدة للرقابة، وتبادل المعلومات بمرونة، وقيادة الحملات الميدانية الكبرى، مؤكداً: “إن حماية صحة المواطن الليبي هي أمانة لن تتحقق إلا عبر هذا العمل المؤسسي المنظم، لنكفل لبلادنا غذاءً آمناً، ودواءً سليماً، وبيئة مستدامة تصون حاضرنا وتحفظ مستقبل أجيالنا”. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: بشرى العقيلي