طرابلس 04 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – عقد أعضاء المسار الأمني في الحوار المُهيكل، اجتماعًا عبر الإنترنت الخميس، لمناقشةِ مجموعة من التوصيات الهادفةِ إلى دفعِ جُهود إصلاح القطاع الأمني، وتعزيز الاستقرار الوطني، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيقِ سلام مستدام وإجراء انتخابات ذات مصداقية في ليبيا.
واستهل الجلسة عضو مجلس النواب وعضو المسار الأمني، مصعب العابد، بعرض رؤية المسار وتركيبته والمنهجية المتبعة في العمل، مُوضحًا أن المسار يسعى إلى بلورة رؤية وطنية لتعزيزِ الأمن والاستقرار، ودعم العملية الانتخابية، ومنع النزاعات، والحفاظ على وقف إطلاق النار، إلى جانب تطوير عقيدة أمنية وعسكرية وطنية مُوحّدة تستند إلى سيادة القانون.
وضم المسار الأمني مُمثلين من مختلف أنحاء ليبيا، من شخصيات عسكرية وأمنية وسياسية وقانونية ومجتمعية، إضافةً إلى مُمثلين عن المجتمع المدني، مع مشاركة فاعّلة للنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، واعتمد نهجًا مرحليًا تناول أربعة محاور رئيسية تشمل الأمن الانتخابي، ومنع النزاعات، وحوكمة القطاع الأمني، وتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية.
وفي محور الأمن الانتخابي، شدّدت عضوة المسار الأمني، جازية عيسى، على ضرورة التوافق السياسي والإطار القانوني الواضح والترتيبات الأمنية الموحدة، لضمانِ نزاهة العملية الانتخابية.
أما في ملف منع النزاعات، فأكدت عضوة المسار الأمني، صالحة الشريف، أهمية دعم المؤسسات المُوحدة، وتعزيز دور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، وتطوير آليات الوساطة وإعادة الإدماج.
وفيما يتعلق بحوكمة القطاع الأمني، أوضح عضو المسار، اللواء حسام كعبر، أن التحديات تشمل جوانب قانونية ومؤسسية ورقابية، داعيًا إلى إطار وطني شامل لإعادة الهيكلة وتعزيز الرقابة وبناء القدرات.
كما أكدت النقاشات أن الانقسام المؤسسي يضعف الدولة، داعيةً إلى توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتعزيز آليات التنفيذ والمتابعة.
وشدّد المشاركون على أن العقبة الأساسية أمام الإصلاح هي سياسية أكثر من كونها تقنية، مع ضرورة وضع مؤشرات واضحة لضمانِ تنفيذ التوصيات.
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار في ليبيا، يتطلب مؤسسات أمنية مُوحدة، وبيئة ملائمة للانتخابات، وآليات فعّالة لمنعِ النزاعات وتعزيز الحوكمة. (الأنباء الليبية – طرابلس) ر ت