سرت 04 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – تؤكد وزارة العمل والتأهيل بالحكومة الليبية على موقفها الوطني والسيادي الثابت والرافض رفضاً قاطعاً لأي مشاريع أو ترتيبات أو إجراءات من شأنها المساس بالتركيبة السكانية للدولة الليبية.
وشددت على رفض فتح أي مسارات مباشرة أو غير مباشرة لتوطين الأجانب والمهاجرين غير الشرعيين داخل الأراضي الليبية، وذلك استناداً إلى أحكام القانون رقم (24) لسنة 2023 ميلادية بشأن مكافحة توطين الأجانب في ليبيا.
وجاءت هذه التأكيدات في بيان صادر عن الوزارة، اليوم الخميس وجددت فيه تمسكها بتطبيق القانون وحماية الأمن القومي الليبي، مشيرة إلى أن الدولة الليبية تحترم العمالة الوافدة التي تدخل البلاد عبر القنوات الرسمية ووفق الإجراءات القانونية والتنظيمية المعتمدة.
كما أوضحت الوزارة التزامها بضمان حقوق العمالة الملتزمة وحقوق أصحاب العمل في إطار منظم يحفظ سيادة الدولة واستقرار سوق العمل.
وأكدت أن هذا التنظيم يهدف إلى النأي بالبلاد عن أي فوضى أو ممارسات مخالفة للقانون، وإحباط أي محاولات لاستغلال ملف العمالة في تمرير مشاريع توطين مرفوضة.
وتأكيداً على ما نصت عليه المادة رقم (5) من القانون رقم (24) لسنة 2023 ميلادية بشأن مكافحة توطين الأجانب في ليبيا، فإنه لا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري تشغيل الأجنبي دون الحصول على ترخيص له بالعمل من وزارة العمل. كما لا يجوز تمكينه سواء بتوفير سكن أو أي محل للإقامة أو التأجير له متى كان على علم بأنه يقصد من ذلك التوطن. وتمنع المادة كذلك إبقاء الأجنبي بعد انتهاء عمله، وتلزم بإبلاغ السلطات المختصة فور انتهاء عمله.
وفي هذا الإطار، فإن وزارة العمل والتأهيل تثمن عالياً الدور الوطني الكبير الذي تقوم به القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية بقيادتها الحكيمة المتمثلة في القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير أركان حرب خليفة بالقاسم حفتر. كما تثمن دور نائبه الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، وكافة الأجهزة الأمنية والضبطية المختصة، في حماية الأمن القومي الليبي والتصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وتؤكد الوزارة تضامنها الكامل مع ما ورد في البيان الصادر عن دولة رئيس مجلس الوزراء أسامة حماد يوم الأربعاء الموافق 3 يونيو 2026 ميلادية بشأن رفض توطين المهاجرين غير الشرعيين والحفاظ على التركيبة السكانية والأمن القومي للدولة الليبية.
وتنوه الوزارة على أن العمالة الأجنبية القانونية والصحيحة لا تقبل إلا وفق الضوابط المعتمدة والمتمثلة في الدخول عبر المنافذ الرسمية للدولة بموجب جواز سفر وتأشيرة صحيحة، والحصول على الموافقات الأمنية المسبقة من الجهات المختصة. وتشمل الضوابط استخراج تصريح عمل رسمي صادر عن وزارة العمل والتأهيل، وإبرام عقد عمل قانوني وموثق بين المشغل والعامل الوافد، واستكمال إجراءات الإقامة عبر مصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب.
كما تشترط الضوابط الالتزام بعدم شغل المهن المحظورة على غير الليبيين، والمحددة بموجب قرار وزير العمل والتأهيل رقم (110) لسنة 2025 ميلادية بشأن ضوابط استجلاب واستخدام العناصر غير الوطنية وتحديد المهن المحظور شغلها على غير الليبيين.
وتشدد الوزارة على أن السكن العمالي الجماعي للأجانب لا يكون إلا في حالات استثنائية ومقيدة بمشاريع استراتيجية وعمرانية كبرى، كالمدن الصناعية ومشاريع إنشاء الطرق والمطارات الدولية والمشاريع الخدمية الكبرى. ويشترط أن يكون السكن داخل نطاق المشروع ذاته ومرتبطاً مباشرة بفترة التنفيذ أو التشغيل فقط، وتحت رقابة تنظيمية وأمنية وصحية مشددة. وتأتي هذه الشروط بما يضمن عدم تحوله إلى واقع دائم أو مدخل للتوطين والاستقرار غير القانوني داخل المدن والمناطق السكنية والزراعية بالدولة الليبية.
وبهذا الصدد، تؤكد وزارة العمل والتأهيل على متابعتها المستمرة لتنظيم سوق العمل والعمالة الوافدة وفرض هيبة القانون وضبط كافة المخالفات المتعلقة بالعمالة. وتجري هذه المتابعة من خلال الحملات والجولات الميدانية التي تنفذها إدارة التفتيش العمالي والسلامة المهنية الحاملة لصفة مأمور الضبط القضائي، وكافة أقسامها بمكاتب العمل والتأهيل بالمناطق. ويتم هذا العمل بالتنسيق والتعاون مع الأجهزة الأمنية والضبطية المختصة، بما يعزز فاعلية الأداء الميداني ويدعم جهود تطبيق القوانين والتشريعات المنظمة لسوق العمل.
وتجدد وزارة العمل والتأهيل، في ختام بيانها الموقع من وزير العمل والتأهيل المهندس عبد الله الشارف أرحومة، تمسكها الكامل بتطبيق أحكام قانون علاقات العمل رقم (12) لسنة 2010 ميلادية، وخاصة فيما يتعلق بالعمالة الوافدة وتنظيم سوق العمل الليبي.
كما تؤكد التزامها بالقانون رقم (24) لسنة 2023 ميلادية بشأن مكافحة توطين الأجانب في ليبيا. وتدعو الوزارة كافة الجهات التنفيذية والأمنية والرقابية إلى مكافحة ظاهرة توطين الأجانب، والتعامل مع ملف العمالة الوافدة وفقاً للقوانين والتشريعات المعتمدة بالدولة الليبية.(الأنباء الليبية – سرت) أ د