بنغازي 01 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – استضافت قاعة الشهيد مفتاح بوزيد بمقر وكالة الأنباء الليبية في مدينة بنغازي، صالون “وال” الثقافي الرياضي الاجتماعي، مساء اليوم الإثنين، الباحث التاريخي المستقل، الدكتور رمضان العوامي، في محاضرة ثقافية أقيمت بحضورِ عددٍ من الأدباء والمثقفين والإعلاميين.
وافتتح الجلسة الإعلامي، إبراهيم عبد الحميد، مقدّمًا السيرة الذاتية للباحث ودوره في إثراء المكتبات الليبية بالمطبوعات والدراسات المتخصصة في التاريخ والأدب.
وتناول العوامي في محاضرته، التي حملت عنوان “الوجه الآخر للرحّالة والمستكشفين الذين زاروا الأرض الليبية من القرن الثامن عشر حتى القرن الحادي والعشرين”، تحليلًا لتاريخ الرحالة والمستكشفين الذين مرّوا بليبيا، مُستعرضًا أهداف وجودهم وأعمالهم خلال تلك الفترات، وعددًا من الأسماء والتقارير المرتبطة بذلك.
وفي تصريح خاص لصحيفة وكالة الأنباء الليبية، قال الدكتور الباحث، رمضان العوامي إن ما دفعه لإعداد هذه المحاضرة وإعطائها الأولوية في هذه الأمسية هو البحث في أسباب اتخاذ الليبيين الخيمة كسكن لهم وعدم الاستقرار في مساكن ثابتة، رغم أن ليبيا، إسوةً بالشعوب المجاورة، عرفت السكن الحضري والتجارة منذ القدم.
وأوضح أن السبب في ذلك يعود إلى الغزوات المتواصلة التي شهدتها الأراضي الليبية عبر التاريخ من قِبل قوى مختلفة سعت إلى السيطرة على البلاد، ما دفع السكان إلى النزوح نحو الجنوب والمناطق النائية واتخاذ الخيام كمساكن مؤقتة، ابتداءً من القرن الخامس قبل الميلاد مع الغزو الإغريقي، مرورًا بالرومان ثم البيزنطيين.
وأضاف أن بعض المستكشفين قاموا بدراسة التركيبات الاجتماعية والنزاعات القبلية، وتحديد المواقع الصالحة لرسو السفن، وإعداد تقارير حول الثروات الطبيعية في السواحل الليبية والأراضي الزراعية، إضافة إلى مقدرات مثل نبات السليفيوم.
وأشار إلى أن هذه الدراسات أسهمت لاحقًا في تسهيل مشاريع استعمارية، واعتبرها نوعًا من التمهيد تحت غطاء البحث والاستكشاف، مُؤكدًا أن دراسته صنفت عددًا من أولئك المستكشفين ضمن هذا الإطار.
وفي ختام الجلسة، كرّم مدير عام وكالة الأنباء الليبية، الدكتور إبراهيم المجبري، الباحث الدكتور رمضان العوامي، بتسليمه درعًا وشهادة تقدير له، تقديرًا لإسهاماته في توثيق التاريخ الليبي وإثراء المحتوى الثقافي. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | عبد السلام المشيطي
تصوير | محمد فليفل