بنغازي 26 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – يشهد عيد الأضحى اهتماما متزايدا من المواطنين بتطبيق الإرشادات الصحية والبيطرية المتعلقة بالأضاحي، لضمان سلامة الغذاء وجودة اللحوم، والحد من المخاطر الناتجة عن سوء الذبح أو التخزين، عبر اتباع خطوات علمية تبدأ من مرحلة الرعاية قبل الذبح وحتى الحفظ الآمن بعده.
وفي هذا السياق، يقدم المختصون جملة من التوصيات التي تركز على الرفق بالحيوان وسلامة المنتج النهائي.
أوضح المختص أمجد العوكلي لوكالة الأنباء الليبية، أن جودة اللحوم ونكهتها ترتبط ارتباطا وثيقا بآلية التعامل مع الأضحية خلال الساعات التي تسبق الذبح، مشيرا إلى ضرورة توفير الراحة التامة للحيوان في مكان هادئ بعيدا عن الضوضاء لتقليل الإجهاد النفسي والجسدي، لما لذلك من تأثير مباشر على جودة اللحم.
وأضاف أن النظام الغذائي في الساعات الأخيرة قبل الذبح يعد عنصرًا أساسيا، موضحا أهمية تقديم أعلاف خفيفة وسهلة الهضم، وتجنب الحبوب المركزة التي تسبب التخمة، مع التوقف عن تقديم العلف قبل الذبح من 12 إلى 18 ساعة، مع الاستمرار في توفير الماء النظيف، والذي يمكن تحسينه بإضافات طبيعية مدروسة، مع مراقبة علامات الإجهاد مثل اللهث وسيلان اللعاب.
وأشار إلى ضرورة الالتزام بالرفق بالحيوان أثناء عملية الذبح، وتجنب السحب العنيف، مع تغطية العينين بقطعة قماش خفيفة لتخفيف التوتر، مؤكدا أن الذبح السريع على يد مختص باستخدام أدوات حادة يسهم في نزف كامل وحفظ أفضل للحم، مع تجنب كسر الرقبة أو قطع النخاع مباشرة لما يسببه من تلوث وإعاقة للنزف الطبيعي.
وفي الجانب العلمي، أوضح أن العضلات تدخل بعد الذبح في مرحلة التيبس الرمي خلال ساعتين إلى أربع ساعات نتيجة تحولات كيميائية داخل النسيج العضلي، ما يجعل ترك الذبيحة كاملة في مكان نظيف وجيد التهوية لمدة 12 إلى 24 ساعة خطوة مهمة لتحسين الطراوة وجودة الحفظ، محذرًا من التقطيع المبكر.
كما تطرق إلى الفحص البصري للأعضاء الداخلية للتأكد من سلامة الأضحية، إضافة إلى أهمية التبريد التدريجي ثم التجميد عند درجات منخفضة، مع الالتزام بطرق التخزين الآمن والإذابة داخل الثلاجة فقط، محذرا من الأخطاء الشائعة مثل الغسل قبل التجميد أو التسرع في توزيع اللحوم قبل اكتمال التبريد الطبيعي. (الأنباء الليبية) س خ.
– متابعة: بشرى العقيلي
