طرابلس 24 مايو 2026 (الأنباء الليبية)- رحّبت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، مساء اليوم الأحد، بالجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية المعنية بمتابعة أوضاع السجناء والسجون، والتي أفضت إلى الإفراج عن دفعة جديدة من المحتجزين بسجنِ قرنادة، وتسوية أوضاعهم القانونية ممن انطبقت عليهم شروط قرار العفو العام عن باقي مدة العقوبة الصادر عن المجلس الأعلى للقضاء.
وأكدت المؤسسة، في بيان لها، ارتياحها لسير أعمال اللجنة الميدانية والتنظيمية، عقب مباشرتها زيارات تفقدية لعددٍ من مرافق الاحتجاز، والشروع في تقييم الأوضاع القانونية للسجناء، والتحقق من سلامة إجراءات التوقيف، ومراجعة ملفات المحتجزين، إلى جانب عرض الحالات المستوفية على النيابة العامة، وتنفيذ الأوامر والأحكام القضائية الصادرة، بما في ذلك أحكام البراءة، وانتهاء مدد العقوبات، وأوامر الإفراج السابقة غير المنفذة.
وشدّدت المؤسسة على أن إنجاز مهام اللجنة بكفاءةٍ وفي أقرب وقت، يُمثل ضرورة إنسانية وقانونية مُلحّة، في ظل ما يعانيه السجناء والموقوفون من أوضاع صعبة داخل مرافق الاحتجاز، مُؤكدةً أهمية التسوية الشاملة لأوضاع جميع المحتجزين تعسفياً خارج إطار القانون.
كما جدّدت المؤسسة تأكيدها على ضرورة التعاون الكامل من جميع الجهات المعنية مع اللجنة الوطنية، مُعربةً عن دعمها الكامل لكل الجهود الراميةِ إلى تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الإنسان، وتحسين ظروف الاحتجاز داخل السجون في مختلف أنحاء البلاد.
وكانت اللجنة الوطنية لمتابعة أوضاع السجناء والسجون، برئاسة المستشار إبراهيم بو شناف، قد باشرت صباح الأحد، في تنفيذ إجراءات الإفراج عن 250 سجينًا من مؤسسة الإصلاح والتأهيل قرنادة، بحضورِ مدير إدارة الشرطة والسجون العسكرية، اللواء نجيب بالـط.
وجاءت هذه الخطوة؛ عقب لقاء نائب القائد العام، الفريق أول ركن صدام خليفة، برئيس وأعضاء اللجنة الوطنية، حيث جرى بحث الترتيبات النهائية الخاصةِ بتنفيذِ قرارات العفو، وآليات التنسيق مع المحامين العامين كلٌّ في دائرة اختصاصه، بما يضمن استكمال الإجراءات القانونية والإدارية ذات الصلة.
وأكد المستشار إبراهيم بو شناف، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار “اتخاذ تدابير قانونية وإنسانية استثنائية ضمن مشروع الاستقرار الوطني، تهدف إلى معالجة تداعيات المراحل السابقة”، تنفيذًا لتعليمات القائد العام للقوات المسلحة، وبمتابعة نائب القائد العام، دعمًا لجهودِ العفو ولمّ الشمل وترسيخ الاستقرار والمصالحة الوطنية.
وأشار بو شناف إلى أن تنفيذ قرارات الإفراج بالتزامن مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، من شأنه أن يُدخل البهجة إلى مئات الأسر الليبية بعودة أبنائها المشمولين بالعفو، مُؤكدًا استمرار اللجنة في متابعة أوضاع المؤسسات الإصلاحية والعمل على تعزيز الجوانب القانونية والحقوقية داخلها، بما يضمن حفظ حقوق النزلاء وسلامتهم. (الأنباء الليبية – طرابلس) ر ت