بنغازي 20 مايو 2026 (الأنباء الليبية)- أعرب المصور الفوتوغرافي الليبي، علي الساعدي، عن طموحه في تحقيق المرتبة الأولى عالميًا في المسابقات الدولية للتصوير، بتحقيق ليبيا المرتبة الـ14 عالمياً في مسابقة “ويكي تهوى المعالم 2025”.
وقال علي الساعدي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن ما تحقق من إنجازات يُمثل خطوةً مهمة نحو تعزيز حضور التراث الليبي على الساحة العالمية وإبراز المواقع الأثرية والسياحية في البلاد.
وأضاف: “هذه اللقطة التقطتها خلال شتاء عام 2022 في أجواء ماطرة داخل معبد ديميتر بمدينة قورينا، وكانت لحظة مختلفة بالنسبة لي، حيث شعرت أن المكان يحمل تفاصيل استثنائية تستحق أن تُوثق بصورة تعكس جماله وتاريخه”.
وأفاد بأن الصورة لم تكن مجرد مشاركة عادية، وأنه شارك بها في معرض ليبي أُقيم في تونس، وكان أول معرض ليبي ينظم هناك، وقد حقق نجاحًا جيدًا، وأسهم في تقديم صورة عن الحضارة الليبية والمقومات السياحية التي تملكها البلاد.
وأشار إلى أن رحلة الصورة نحو المنصة العالمية مرت بعدة مراحل، قائلًا: “الحمد لله الصورة حققت الفوز محليًا أولًا، ثم تأهلت للمسابقة الدولية حتى وصلت إلى هذه النتيجة المشرفة التي جعلت ليبيا تحتل المرتبة الرابعة عشرة عالميًا”.
وأوضح أن ليبيا حديثة العهد بالمشاركة في هذه المسابقة الدولية، ولم تدخل ليبيا هذا السباق العالمي إلا منذ عامين فقط، واليوم أصبحت ضِمن قائمة أفضل الدول المشاركة، وهذا أمر يدعو للفخر ويُؤكد أن لدينا إمكانات كبيرة تستحق الظهور.
وأعرب عن أمله في أن تُشكل هذه النتيجة دافعًا للأجيال القادمة من المصورين الليبيين، مُضيفًا: “نتمنى أن يُواصل الجيل القادم هذا الطريق وأن يُحقق مراكز متقدمة أكثر، وأن تتمكن ليبيا مستقبلًا من الوصول إلى المرتبة الأولى”.
وفي حديثه عن طبيعة المسابقة، أوضح الساعدي أنها تهدف إلى تسليط الضوء على المواقع التراثية والأماكن الأقل شهرة عالميًا، قائلًا: “هناك العديد من الأماكن السياحية والأثرية في ليبيا لا يعرفها العالم، بل قد تظل معروفة فقط لدى سكان المناطق المحيطة بها، وهذه المسابقة تفتح نافذة مهمة للتعريف بها”.
وأكد أن الوصول إلى هذه النتيجة؛ تطلب البحث والتدقيق في المعلومات التاريخية المتعلقة بالمواقع الأثرية، مُشيرًا إلى استعانته بعددٍ من المختصين.
وتقدم بالشكر إلى مراقبة آثار شحات وإلى طلاب قسم الآثار الذين استعان بهم، لمعرفةِ المعلومات التاريخية المتعلقة بالمواقع الأثرية والسياحية غير المعروفة، لأن المسابقة تتطلب إلى جانب الصورة معلومات دقيقة حول المكان.
واختتم الساعدي تصريحه، بالتأكيد على أن الصورة الفائزة ليست إنجازًا شخصيًا فحسب، بل تُمثل رسالةً ثقافيةً وحضاريةً تعكس غنى ليبيا وتاريخها، وتُؤكد قدرة المبدعين الليبيين على المنافسة والحضور في المحافل الدولية. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | أحلام الجبالي