بنغازي 19 مايو 2026 (الأنباء الليبية)- نظمت بلدية بنغازي، بالتعاون مع جامعة أوشنر الأمريكية، مساء اليوم الثلاثاء، ندوة علمية بعنوان: “دراسة أمريكية – ليبية حول تلوث المياه وخلفات الحرب ومدى علاقتها بارتفاع نسبة مرضى الكلى في مدينة بنغازي”.
إذ تهدف الندوة إلى فهم التحديات البيئية والصحية التي تُواجه المدينة، إلى جانب تسليط الضوء على نتائج الدراسات الحديثة والتوصيات العلمية ذات الصلة، بما يُسهم في تعزيز الصحة العامة والسلامة البيئية في بنغازي.
وبدوره رحّب عميد بلدية بنغازي، المستشار عزالدين الغرابي، بإقامة وتنظيم هذه الفعّاليات التي تمس حياة المواطن وتُلبي احتياجاته، مُؤكدًا أن البلدية تدعم الشراكة والتشبيك بين المؤسسات في إطار خدمة المجتمع ومعالجة مختلف القضايا والملفات المتعلقة بعمل المجلس، مُشيدًا بجهود الباحثين ورؤساء ومديري المؤسسات العامة.
وشهدت الندوة حضورًا مُكثفًا من خبراء الطب والبيئة ورؤساء مؤسسات متخصصة، وتضمنت محاضرة قدمها اختصاصي أمراض الباطنة، وعضو هيئة التدريس بجامعة أوشنر الأمريكية، الدكتور منير بالريش، تمحورت حول أزمة تلوث مياه الشرب وتهالك أنظمة الصرف الصحي وسُبل الوقاية والعلاج.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الليبية، قال الاستشاري منير بالريش، إن قضية ارتفاع نسبة أمراض الكُلى ترتبط بتلوث مصادر مياه الشرب، مُشيرًا إلى أهمية وجود كافة المختصين والباحثين والعاملين بالمؤسسات الصحية والبيئية، للخروج بتوصيات تُسهم في تحسين مصادر مياه الشرب وحماية صحة المواطن والمحافظة على بيئة سليمة خالية من الأمراض.
ومن جهتها، أوضحت نقيب عام فيزياء طبية، وفاء العشيبي، أن دور المركز الوطني للقياسات الإشعاعية لا يقل أهمية عن غيره من المؤسسات، مُشيرةً إلى ملاحظات حول نِسب انتشار بعض الأمراض بين المناطق، ومُؤكدةً أهمية تعزيز منظومة القياس والفحوصات ودور المركز في إجراء التحاليل والفحوصات للمنتجات المستوردة مثل حليب الأطفال.
كما أكد مدير عام المركز الوطني لمكافحة الأمراض، الدكتور فرج التويب، أن المركز مسؤول عن إنشاء قاعدة بيانات تحليلية، ووضع استراتيجيات لمكافحة مختلف الأمراض، مُعتبرًا أن تلوث مياه الشرب وتفشي أمراض الكلى يُمثلان خطرًا صحيًا كبيرًا يتطلب تنسيقًا بين المؤسسات الصحية والبيئية، مُشيرًا إلى أن المركز بعد تطوير أنظمته سيُسهم في معالجة هذه القضية عبر التحليلات والبحوث والتوعية والتثقيف.
ومن جانبه، قال مدير مراقبة جودة المياه بمشروع النهر، صلاح الأوجلي، إن فرق المراقبة تقوم بسحب عينات يومية وأسبوعية لمياه الشرب للتأكد من سلامتها، مُوضحًا أن شبكات المياه القديمة التي يبلغ عمرها عقودًا لم تعد كما كانت عليه، ما يزيد من التحديات المتعلقة بجودة المياه، مُؤكدًا في الوقت ذاته استمرار أعمال المراقبة بشكلٍ منتظم.
واختُتمت الندوة؛ بالتأكيد على ضرورة التوعية المجتمعية، حيث شدّد المشاركون على أن تلوث مياه الشرب لا يُهدّد صحة الكُلى فقط، بل قد يُسبب أيضًا أمراضًا أخرى مثل الأورام، مُرجعين ذلك إلى عدة أسباب من بينها اختلاط مياه الصرف الصحي بالمياه الجوفية، وتلوث مياه البحر نتيجة تسربات شبكات الصرف، وضعف الرقابة على استيراد المبيدات الزراعية، إضافةً إلى الحاجة لتعزيز التحاليل والإجراءات الإشعاعية. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | عبد السلام المشيطي
تصوير | تصوير محمد فليفل
-
-
{“remix_data”:[],”remix_entry_point”:”challenges”,”source_tags”:[],”origin”:”unknown”,”total_draw_time”:0,”total_draw_actions”:0,”layers_used”:0,”brushes_used”:0,”photos_added”:0,”total_editor_actions”:{},”tools_used”:{},”is_sticker”:false,”edited_since_last_sticker_save”:false,”containsFTESticker”:false}
-
-
-
-
-
-
-
-
-