بنغازي 09 مايو 2026 (الأنباء الليبية) — حذر رئيس حزب تجمع الصف الوطني ووزير الشؤون الاقتصادية السابق سلامة الغويل، من استمرار حالة الانقسام السياسي والتوتر الأمني في عدد من المدن الليبية، مؤكدا أن البلاد تمر بمرحلة “شديدة الحساسية” تتطلب معالجة عاجلة وجادة للأزمة الراهنة.
وأوضح الغويل، لوكالة الأنباء الليبية، أن المشهد السياسي الحالي يعكس حجم الإخفاق في الوصول إلى تسوية شاملة تنهي حالة الانقسام، مشيرا إلى أن السنوات الماضية أفرزت واقعاً سياسياً وصفه بـ”المرهق للمواطن والدولة معا”. وأضاف أن استمرار الصراع على السلطة أدى إلى إضعاف مؤسسات الدولة وتراجع مستوى الثقة لدى الشارع الليبي، مؤكداً أن أي مشروع سياسي لا يقوم على احترام إرادة الليبيين وسيادة القانون لن يحقق الاستقرار المنشود.
وفي تعليقه على التطورات الأمنية الأخيرة، خاصة الاشتباكات التي شهدتها مدينة الزاوية، اعتبر الغويل أن ما يحدث يمثل مؤشرا خطيرا على اتساع دائرة الانفلات الأمني، محذرا من تداعيات استمرار المواجهات داخل المناطق السكنية، وما قد يترتب عليها من تهديد مباشر لحياة المدنيين، وزيادة تعقيد المشهد العام.
وأشار إلى أن اقتراب التوترات من المنشآت الحيوية، والمرافق المرتبطة بقطاع النفط، يفرض على الجهات الرسمية التحرك العاجل لاحتواء الأزمة ومنع توسعها، بما يحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني ويضمن حماية الموارد الاستراتيجية للدولة.
وأكد الغويل رفضه لأي ترتيبات سياسية تقوم على “تقاسم النفوذ أو الارتهان للخارج”، مشددا على أن ليبيا لا يمكن أن تستعيد استقرارها عبر حلول مؤقتة أو تفاهمات لا تعالج جذور الأزمة السياسية والأمنية.
وقال إن البلاد تحتاج إلى مشروع وطني شامل يقوم على بناء مؤسسات قوية قادرة على فرض القانون وحماية السيادة الوطنية وصون مقدرات الدولة، بعيدا عن التجاذبات والصراعات السياسية الضيقة.
ودعا الغويل مختلف القوى السياسية والاجتماعية إلى تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن الخطابات التي تعمق الانقسام، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب خطابا مسؤولا يركز على حماية الدولة وتعزيز وحدة البلاد.
واختتم بالتأكيد على أن ليبيا “لا تحتمل مزيدا من الصراعات”، وأن استعادة الاستقرار تبدأ من دعم مؤسسات الدولة، واحترام إرادة المواطنين، والعمل الجاد نحو تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام المستمرة. (الأنباء الليبية) س خ.
– متابعة: أحلام الجبالي