بنغازي 20 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) مع اقتراب موسم الامتحانات، تتزايد مستويات القلق والتوتر لدى الطلبة وأسرهم، في وقت يؤكد فيه مختصون أن الأداء الأكاديمي لا يعتمد فقط على التحصيل الدراسي، بل يتأثر بشكل مباشر بالحالة النفسية والبيئة المحيطة بالطالب داخل المدرسة والمنزل.
وفي هذا السياق، حذر الأخصائي النفسي والاجتماعي خالد عطية من عدد من السلوكيات التي قد تتحول، دون إدراك، إلى مصادر ضغط نفسي تؤثر سلباً على تركيز الطلبة وأدائهم داخل قاعات الامتحانات.
وأوضح عطية لصحيفة الأنباء الليبية، أن البيئة المدرسية تلعب دوراً محورياً في تهدئة الطالب أو زيادة توتره، مشدداً على أهمية أن يتحلى المعلمون والمراقبون داخل لجان الامتحانات بالهدوء والمرونة والتعامل الإيجابي، بعيداً عن التوتر أو الأساليب الحادة.
وأضاف أن أي سلوك انفعالي داخل قاعات الامتحان قد ينعكس مباشرة على الطالب، مما يؤدي إلى فقدان التركيز وضعف القدرة على استرجاع المعلومات، رغم جاهزيته العلمية.
الأسرة الداعم الأول
وفيما يتعلق بالدور الأسري، أكد عطية أن المنزل يمثل العامل الأول في دعم الاستقرار النفسي للطالب، داعياً أولياء الأمور إلى توفير أجواء هادئة خالية من الخلافات أو الضوضاء خلال فترة الامتحانات.
وأشار إلى أن التوترات الأسرية والنقاشات الحادة داخل المنزل تخلق حالة من التشتيت الذهني، وتؤثر سلباً على جاهزية الطالب النفسية، حتى وإن كان مستعداً علمياً.
كما دعا إلى الحد من الخروج غير الضروري خلال هذه الفترة، ومنح الطالب مساحة من الهدوء والتركيز، معتبراً أن الاستقرار النفسي عنصر أساسي لا يقل أهمية عن المذاكرة.
وحذر الأخصائي النفسي من أساليب الضغط الأسري، مثل التهديد بالعقاب أو ربط النتائج الدراسية بالتوتر المستمر، موضحاً أن ذلك يخلق حالة من الخوف قد تستمر حتى بعد انتهاء الامتحانات، وتؤثر على الصحة النفسية للطالب على المدى البعيد.
دور التغذية
وفي الجانب الغذائي، أشار عطية إلى أن التغذية السليمة تلعب دوراً مهماً في تحسين التركيز والحالة المزاجية، داعياً إلى تجنب المنبهات والأطعمة الدسمة، والتركيز على الغذاء الصحي الذي يدعم النشاط الذهني.
كما شدد على أهمية الدور التوعوي للمؤسسات التعليمية، من خلال تنظيم محاضرات وبرامج إرشادية تساعد الطلبة على التعامل مع الامتحانات بهدوء وثقة، وتحويلها من مصدر قلق إلى فرصة لإبراز القدرات.
وفي ما يخص أساليب المذاكرة، أوصى عطية بضرورة تنظيم الوقت بشكل متوازن، وتجنب السهر المفرط، مع التركيز على فترات دراسة فعّالة خلال اليوم، إلى جانب التوقف عن المراجعة قبل الامتحان بوقت كافٍ لإتاحة المجال للدماغ لتنظيم المعلومات.
ويجمع مختصون على أن تهيئة البيئة النفسية للطلبة باتت ضرورة ملحة خلال موسم الامتحانات، مؤكدين أن النجاح الحقيقي يبدأ من بيئة مستقرة وداعمة، بعيداً عن الضغوط والخوف، بما يعزز من قدرة الطالب على الأداء بثقة وهدوء (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي
