البيضاء 19 إبريل 2026 (الأنباء الليبية) – احتضنت مدينة البيضاء فعاليات مشروع “ذاكرة النساء.. جسور للسلام”، الذي يواصل أنشطته الهادفة إلى توثيق البصمة الحضارية للمرأة الليبية، وتسليط الضوء على جوانب متفردة من الموروث الثقافي لنساء منطقة الجبل الأخضر، في خطوة تهدف إلى مد جسور التواصل بين الماضي والحاضر وتعزيز الوعي بالهوية الثقافية.
وتأتي الجلسة الحوارية التي احتضنتها جامعة بنغازي الأهلية حول “حضور النساء في الحضارات القديمة” ضمن رؤية أوسع للمشروع، الذي يتناول محاور بحثية واستثنائية، من بينها جلسات مخصصة لدراسة “التسميات النسائية للعائلات”، وهي ظاهرة اجتماعية ينفرد بها الجبل الأخضر دون غيره من المناطق الليبية، إضافة إلى تسليط الضوء على “الشعر الشعبي النسائي” واستحضار تجارب شاعرات المنطقة اللواتي أسهمن في صياغة تاريخ شفهي غير مكتوب من خلال إبداعهن الشعري.
كما يتضمن المشروع ورش عمل متخصصة ومنفصلة، حيث تُخصص ورشة مستقلة لـ”الهدمة” وأسرار صناعتها التقليدية، بينما تتناول ورشة أخرى “الزي التقليدي” بكل تفاصيله ومكوناته ودلالاته الثقافية، إلى جانب ورش حول “المطبخ الجبلي” والأصناف الغذائية التي تميزت بها المنطقة عبر التاريخ، فضلاً عن إنتاج سلسلة من “حلقات البودكاست” الهادفة إلى توثيق هذا الإرث الثقافي وإيصاله إلى الأجيال الجديدة بأسلوب معاصر.
وأكدت عضو منظمة حبر منى زيدان، ، أن هذه المبادرة تقوم على تقليص الفجوة بين الأجيال في نقل المعرفة، قائلة: “إن مشروع ‘ذاكرة النساء.. جسور للسلام’ هو محاولة جادة لتوثيق الإرث المادي واللامادي لنساء الجبل الأخضر، نحن لا نوثق التاريخ فحسب، بل نسعى لتعزيز الهوية وربطها بالأرض، إيماناً منا بأن السلام المجتمعي يبدأ من فهمنا المشترك لجذورنا وتقديرنا للدور المحوري الذي لعبته المرأة في استمرارية وثبات ثقافتنا الوطنية.”
ويضع المشروع ضمن أهدافه أن يكون الموروث الثقافي ركيزة أساسية لتعزيز التماسك الاجتماعي، من خلال أنشطة تجمع بين البحث التاريخي، والتدريب العملي، والتوثيق الرقمي، بما يضمن انتقال هذا الإرث من الجدات إلى الحفيدات، وترسيخ الانتماء للأرض والهوية الثقافية. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: لشرى العقيلي