بنغازي 18 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار سلامة الغويل، أن المجلس يتابع بشكل مستمر تطورات السوق المحلي في ليبيا في ظل التحسن الذي شهده سعر صرف الدولار خلال الفترة الأخيرة، وما رافقه من انعكاسات يفترض أن تنعكس إيجابا على أسعار السلع والخدمات.
وأوضح الغويل أن السوق المحلي مر خلال الأشهر الماضية بمرحلة من التذبذب، حيث وصل سعر الدولار إلى مستويات مرتفعة قاربت 10 دينارات، قبل أن يبدأ في التراجع التدريجي ليستقر عند حدود 7 دينارات تقريبا، مشيرا إلى أن هذا التحسن كان ينبغي أن يواكب انخفاض مماثل في أسعار عدد من السلع الأساسية.
وأضاف أن استمرار ارتفاع الأسعار في بعض الأسواق، رغم هذا التراجع في سعر الصرف، لا يستند إلى مبررات اقتصادية منطقية، داعيا التجار إلى مراجعة آليات التسعير بشكل دقيق، وعدم التمسك بتكاليف شراء سابقة تمت خلال فترة ارتفاع الدولار، باعتبار أن دورات الاستيراد والتوزيع لا تبرر استمرار الأسعار المرتفعة لفترات طويلة.
وشدد رئيس مجلس المنافسة على أن العدالة السعرية تتطلب ارتباطا مباشرا بين سعر السلعة وتكلفتها الفعلية في وقت البيع، مع ضرورة مراعاة المتغيرات الاقتصادية بشكل مرن وسريع، مؤكدا أن أي خلل في هذا التوازن ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطن ويؤثر على استقرار السوق.
وأشار الغويل إلى أن المجلس يعمل على تعزيز أدوات الرصد والمتابعة للأسواق المحلية، من خلال تتبع حركة الأسعار ورصد أي ممارسات قد تخل بقواعد المنافسة أو تفتح المجال لشبهات احتكار أو استغلال للظروف الاقتصادية، مؤكدا أن هذه الجهود تهدف إلى حماية المستهلك وضمان بيئة تجارية عادلة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن استقرار السوق لا يرتبط فقط باستقرار سعر الصرف، بل يتطلب أيضاً التزاما مهنيا وأخلاقياً من مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بما يضمن شفافية التسعير ويحد من أي ممارسات قد تؤدي إلى استغلال المستهلك أو الإضرار بالتوازن الاقتصادي العام. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي