باريس 26 يوليو 2026 (الأنباء الليبية) – وسعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” قائمة التراث العالمي بإدراج عدد من المواقع الثقافية والطبيعية في أفريقيا والشرق الأوسط، فيما أدرجت بعض المواقع بصورة عاجلة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، في خطوة تستهدف تعزيز الحماية الدولية وصون الإرث الإنساني.
-مواقع مهددة بالخطر
أدرجت “اليونسكو” بصورة عاجلة سهول بوما-بادينغيلو في جنوب السودان على قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر، لتصبح أول موقع في البلاد يحظى بهذا التصنيف.
وتمتد المنطقة على مساحة تقارب 37 ألفا و500 كيلومتر مربع بين النيل الأبيض والحدود الإثيوبية، وتضم أراضي عشبية ورطبة وسهولا فيضية وغابات مفتوحة وسافانا موسمية.
وتعد المنطقة موطنا لأكبر هجرة برية للثدييات في العالم، إذ تعبرها سنويا نحو مليون من الظباء والغزلان، إلى جانب الفيلة والأسود والنمور والفهود، إلا أنها تواجه تهديدات متزايدة تشمل الصيد الجائر والاتجار غير المشروع بالحياة البرية وانعدام الأمن والأنشطة الاستخراجية، فضلًا عن تداعيات التغير المناخي.
-حماية التراث
كما أقرت المنظمة إدراج قلاع جبل عامل في جنوب لبنان، والموقع الأثري في بلدة سبسطية بالضفة الغربية المحتلة، ضمن قائمتي التراث العالمي والتراث العالمي المهدد بالخطر، استجابة للمخاطر الناجمة عن النزاعات المسلحة.
وتضم قلاع جبل عامل خمسة حصون تاريخية يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر، تعرض عدد منها لأضرار مباشرة، فيما لا تزال أخرى واقعة تحت الاحتلال أو تواجه تهديدات بالتدمير. أما موقع سبسطية الأثري، فيضم بقايا حضارات متعاقبة تعود إلى العصر الحديدي، وتؤكد “اليونسكو” أنه يواجه مخاطر كبيرة نتيجة خطط مصادرة الأراضي وإقامة مشاريع قد تؤثر في سلامة الموقع وقيمته التاريخية.
-اعتراف ثقافي
شهدت أعمال لجنة التراث العالمي إدراج قرية سيدي بوسعيد التونسية على قائمة التراث العالمي، تقديرا لقيمتها المعمارية والثقافية والروحية، بوصفها أحد أبرز النماذج العمرانية المطلة على خليج قرطاج.
ويأتي القرار رغم التحديات التي تواجهها القرية، وفي مقدمتها الضغوط السياحية والتوسع العمراني، إلى جانب الأضرار التي لحقت ببعض مبانيها إثر أمطار استثنائية شهدتها المنطقة خلال الشتاء الماضي.
كما أدرجت “اليونسكو” ست مدن تاريخية في جزر القمر على قائمة التراث العالمي، وهي أول مواقع في الأرخبيل تنال هذا الاعتراف، لما تمثله من شاهد على العمارة السواحلية وسلطنات المحيط الهندي، وتضم أسوارًا وقصورًا ومساجد وساحات عامة وأزقة تاريخية لا تزال تحتضن الحياة اليومية لسكانها.
-أهمية التصنيف
أكد إدراج هذه المواقع اتساع جهود “اليونسكو” لحماية التراث الإنساني في مواجهة النزاعات والكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية والضغوط العمرانية.
ويمنح التصنيف الدولي هذه المواقع اعترافا بقيمتها العالمية الاستثنائية، إلى جانب توفير آليات للدعم الفني والتعاون الدولي وتشجيع خطط الحفظ والترميم والإدارة المستدامة، بما يضمن صونها للأجيال المقبلة، مع تحميل الدول المعنية مسؤولية أكبر في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي والطبيعي. (الأنباء الليبية) س خ.