بنغازي 21 مارس 2026 (الأنباء الليبية) ـ رغم استمرار انتشار طائر الدوري في ليبيا، بدأت مؤشرات تراجع ظهوره داخل المدن الحديثة تثير قلق المهتمين بالشأن البيئي، في ظل التغيرات الحضرية المتسارعة التي تشهدها البلاد.
وفي السياق، أكد مدير منظمة البراري لصون الطبيعة أحمد عجاج، أن طائر الدوري لا يزال شائعًا نسبيًا، إلا أن تراجعه داخل المناطق الحضرية يعد مؤشرًا واضحًا على اختلالات بيئية متنامية.
وأوضح عجاج، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية بمناسبة اليوم العالمي لطائر الدوري، أن هذا الطائر يرتبط ارتباطًا وثيقًا ببيئة الإنسان، ما يجعله سريع التأثر بأي تغيرات تطرأ عليها، مشيرًا إلى أن تراجع أعداده داخل المدن يعكس تحديات بيئية متزايدة.
تحديات بيئية متعددة
وبيّن أن من أبرز العوامل التي تهدد وجود طائر الدوري تخريب الأعشاش داخل المنازل، والصيد المحدود من قبل الأطفال، إضافة إلى الاستخدام المتزايد للمبيدات الزراعية التي تقلل من مصادر غذائه الطبيعية، فضلًا عن التلوث البيئي.
وأضاف أن أنماط البناء الحديثة، خاصة انتشار المباني المغلقة والواجهات الزجاجية، ساهمت في تقليص مواقع التعشيش، بالتزامن مع تراجع المساحات الخضراء داخل المدن، ما أدى إلى فقدان الموائل المناسبة لهذا الطائر.
دعوات للحماية والتوازن البيئي
وفي سياق متصل، شدد عجاج على ضرورة تبني سياسات حضرية أكثر توازنًا، من خلال التوسع في إنشاء المساحات الخضراء داخل المدن، وتوفير بيئات ملائمة للطيور، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، مثل وضع أواني المياه، إلى جانب اعتماد حلول بديلة كتركيب أعشاش صناعية.
وأكد في ختام تصريحه أن طائر الدوري يمثل مؤشرًا حيويًا على صحة البيئة، وأن الحفاظ عليه يُعد خطوة أساسية نحو صون التوازن البيئي وتحسين جودة الحياة داخل المدن الليبية. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: فاطمة الورفلي