بنغازي 19 فبراير 2026 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس الحكومة الليبية، أسامة حماد، أن مصروفات حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة تجاوزت 826 مليار دينار خلال السنوات الخمس الماضية، داعيًا إلى تغليب المصلحة الوطنية والعمل على توحيد مؤسسات الدولة.
وأوضح حماد في كلمة مصورة أن حكومة الوحدة الوطنية مارست، بحسب قوله، ضغوطًا على مؤسسات سيادية ومالية للحصول على تمويل خارج الأطر القانونية، مشيرًا إلى أنها لم تعتمد ميزانية عامة من السلطة التشريعية خلال الأعوام الماضية.
كما بيّن أن الدين العام نشأ خلال فترة الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني نتيجة حجب الموارد عنها، واستمر عبر ما وصفه بـ«القروض الحسنة» خلال مرحلة حكومة الوفاق، في ظل غياب قانون للميزانية، مضيفًا أن مجلس النواب ومجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي أصدرا قانونًا أسهم في إطفاء الدين العام.
وأشار إلى أن حكومة الوحدة الوطنية جمعت بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، واعتمدت ميزانية دون موافقة البرلمان، لافتًا إلى أن موارد النفط المستخرجة من مناطق الشرق والجنوب تُصرف في الغرب فقط، ومؤكدًا أن صرف المرتبات حق لجميع الليبيين.
وبيّن حماد أن الأحكام القضائية، وفق تصريحه، تؤيد الإجراءات التي تتخذها الحكومة الليبية، معتبرًا أن الوضع المالي للدولة «جيد» وأن الاحتياطي العام في ازدياد.
وأضاف أن الحكومة، بالتعاون مع القيادة العامة ومجلس النواب وصندوق الإعمار، تعمل على معالجة مشكلات أساسية عانى منها المواطنون، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، بهدف تحسين مستوى الخدمات ورفع المعاناة.
وفي سياق متصل، ذكر أن صندوق الإعمار ساهم في دعم السلع الأساسية، كما جرى دعم اللحوم خلال شهر رمضان للتخفيف من الأعباء المعيشية.
وعلى صعيد الإنفاق، أوضح أن 599 مليار دينار صُرفت على الأبواب الثلاثة من إجمالي المصروفات، إضافة إلى 17 مليار دينار خُصصت لقطاع الكهرباء دون تحسن ملموس في الخدمة، و53 مليار دينار ميزانية استثنائية لقطاع النفط دون زيادة ملحوظة في الإنتاج. كما أشار إلى إنفاق نحو 35 مليار دولار، بما يعادل 227 مليار دينار، في ملف مبادلة المحروقات، معتبرًا أن هذا الملف محل تساؤلات من قبل النائب العام.
وفي ختام تصريحاته، دعا حماد إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا، وإفساح المجال أمام توحيد مؤسسات الدولة وإصلاح الأوضاع، بدلًا من استمرار تبادل الاتهامات بشأن أسباب التدهور القائم. (الأنباء الليبية) ك و