بنغازي 18 فبراير 2026 (الأنباء الليبية) – صدر العدد الثاني والستون (شتاء 2026م) من مجلة «رؤى فكرية» الفصلية، الصادرة عن وكالة الأنباء الليبية، حيث يجمع العدد بين الرصانة الفكرية والاشتغال الجمالي، ويعزز الحوار بين الفكر والإبداع.
ويضم العدد باقة من الأصوات العربية المتنوعة التي تروي تجاربها حول الهوية والانتماء، عبر نصوص فكرية وإبداعية تعكس تحولات الذات في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية، وتلامس أسئلة الوطن والاغتراب والذاكرة المشتركة.
وتوزعت مواد العدد بين دراسات نقدية ومقالات فكرية ونصوص شعرية وقصصية، إلى جانب قراءات في تجارب أدبية عربية، بما يرسخ مكانة المجلة كمنصة للحوار الثقافي العابر للحدود، ومجال رحب لتلاقي الرؤى وتعدد المقاربات.كما أولى العدد اهتماما خاصا بقضايا الهوية في سياق التحولات الراهنة، مسلطا الضوء على تجارب كتاب من أجيال مختلفة، في محاولة لرصد تداخل المحلي بالعربي، والخاص بالعام، في مشهد ثقافي متحرك.
وجاء ملف العدد بعنوان «صخب الأوطان»، بمشاركة عدد من الكتّاب من ليبيا وتونس والمغرب والجزائر والعراق وسوريا ومصر، حيث تناولوا تحولات الواقع العربي وأسئلة الهوية والانتماء والذاكرة، في مقاربات عكست تنوع التجارب وتعدد الأصوات في المشهد الثقافي العربي.
وحمل الغلاف الخارجي لوحة للفنان والرحالة الإنجليزي “إدوين بورتشر”، الذي زار مدينة بنغازي في منتصف القرن التاسع عشر، ورسم لوحة «طاحونة على الشاطئ»، في استعادة بصرية لذاكرة المكان الليبي وتاريخه، فيما تزيّنت الصفحات الداخلية بلوحات للفنان الفرنسي “هنري دو تولوز”، بما يضفي بعدا فنيا يوازي ثراء المحتوى الفكري.
واستهل العدد بافتتاحية مدير التحرير بعنوان «وهم التقدم وأخلاق الاختلاف: دراسة في كتاب العرق والتاريخ لكلود ليفي ستراوس»، تناول فيها إشكاليات المركزية الثقافية ومفهوم التقدم في ضوء الأنثروبولوجيا البنيوية.
وفي باب الدراسات الفكرية، ضم العدد مقال «إدغار موران: بين الكائن الثقافي والكائن الطبيعي» للكاتب التونسي زهير الخويلدي، ومقال «الدرس الفلسفي بين ترسيخ القيم وعائق اللغة» للدكتور صلاح الدين زربوح، إضافة إلى دراسة «الرؤية ما بعد الاستشراقية» للدكتورة غزلان هاشمي.
أما باب الترجمة، فاشتمل على مقال «عالم الأفكار: ما الذي حدث منذ عام 1900» للفيلسوف الفرنسي: جان فرانسوا دورتييه ترجمة الحسن علاج، بالإضافة إلى حوار «موديانو: ما بين السطور» الذي أجرته الصحافية “ناتالي كروم” ترجمة فيصل أبو الطفيل. “سيدة الورد ونصوص أخرى ترجمة عن اللغة الصينية من إعداد: ميرا أحمد
وفي باب السينما، كتب د. هاني حجاج عن فيلم «حياة خاصة: جودي فوستر والسينما الفرنسية»، فيما تناولت بسمة عبدالعزيز «فيلم نورنبرج بين الاستسلام للسردية والسير وراء شرارة مغايرة»، وكتب عمرو أبو العطا «فاطمة الشقراء: من كازان إلى القاهرة.
ونشرت المجلة في باب الصحافة حوارا مع الروائية صفاء النجار أجراه السيد حسين، تناول تجربتها السردية ورؤيتها للكتابة.
وفي باب المقالات النقدية الأدبية، تضمّن العدد دراسة نادية هناوي «السرد غير الواقعي في رواية تحولات الإنسان الذهبي»، ومقال الباحث سعيد بكور «قصيدة النثر: جدل الهوية والشكل والشرعية»، ومقال: قراءة وجودية في ديوان «أرض تحلم بالقيامة» للكاتب سعيد بوعيطة، وقراءة في ديوان «أوزع حلوى على العاشقين» حمزة قناوي، وقراءة في رواية «الهروب إلى النهار» سامر أنور الشمالي، وقراءة في مسرحيات محمد بن سيف الرحبي، ميادة أنور الصعيدي.
كما أفردت المجلة بابا للإبداع الشعري، ضم قصائد «فكري لا ينتبه لي» للشاعرة شرين زين الدين، و«عزيزي» للشاعرة عائشة المغربي، و«بيان ضد الخلود» للشاعر سراج الدين الورفلي، و«الغرابان» للشاعر محمد محمد السنباطي.
وفي باب القصة القصيرة، نُشرت المجلة مجموعة من القصص: «الموناليزا» فتحي نصيب، “قصص ليبية” زينب البرعصي، «تحرش» للقاص الطيب الطويلي.
واختُتم العدد بمقال بعنوان «المذهب المالكي مرجعية فكرية تعزز الهوية الليبية» للدكتورة زكية بالناصر القعود، في قراءة تستعرض البعد الفكري والثقافي للمذهب المالكي ودوره في تشكيل الهوية الوطنية.
ويصدر العدد برئاسة نور الدين الماقني، ومدير التحرير حسن المغربي، وبإخراج فني للمخرجة فاطمة بن دردف، في إطار رؤية تحريرية تسعى إلى ترسيخ حضور المجلة كمساحة للحوار والتنوير، وتعزيز مكانة الثقافة الليبية في محيطها العربي. (الأنباء الليبية) س خ.
