بنغازي 18 فبراير 2026 (الأنباء الليبية) – أطلق مكتب حماية الطفل والأسرة بوزارة الداخلية حملة ميدانية لمعالجة ظاهرة تسول الأطفال، بمشاركة جهاز حماية الآداب العامة، وبالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وبمساندة أخصائيين اجتماعيين ونفسيين ومركز تنمية إبداعات الطفل والإرشاد الأسري.
وأكدت العقيد هناء بالخير، رئيس مكتب حماية الطفل والأسرة، لصحيفة الأنباء الليبية، أن الحملة استهدفت حصر الأطفال المتسولين في الشوارع وإحالتهم إلى مركز تنمية إبداعات الطفل، المجهز لاستقبالهم وتقديم الرعاية الأولية اللازمة، مشيرة إلى إخضاعهم لمتابعة مباشرة من مختصين لتقييم أوضاعهم النفسية والاجتماعية.
وأوضحت أن الفرق المختصة باشرت تسجيل بيانات الأطفال ودراسة ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب التواصل مع أسرهم واستدعائهم لبحث الأسباب التي دفعتهم إلى التسول، والعمل على وضع معالجات جذرية تحول دون تكرار الظاهرة.
وشملت الحملة تقديم دعم اجتماعي مباشر لعدد من الأسر، عبر توفير مواد غذائية بالتعاون مع مجموعة أهل الإحسان والخير، إلى جانب تأمين الأدوية للأطفال المصابين بأمراض مزمنة، بالتنسيق مع الجهات الداعمة.
كما جرى رصد حالات لأسر تفتقر إلى معيل، بينها أمهات أرامل دون دخل ثابت، حيث تم التنسيق مع الجهات المختصة لربطهن بمنظومة التضامن الاجتماعي لضمان حصولهن على مستحقات مالية منتظمة.
وأكدت بالخير أن الحملة لا تقتصر على الجانب الضبطي، بل تهدف إلى إرساء حلول شاملة ومستدامة تعالج جذور المشكلة، مشددة على أن وجود فتيات في سن البلوغ بين المتسولين يشكل خطورة مضاعفة تتطلب استمرار المتابعة والتدخل.
وتعد هذه الحملة خطوة ضمن برنامج عمل متواصل تشارك فيه الجهات المعنية، بهدف الحد من الظاهرة ومنع عودة الأطفال إلى الشارع، عبر تحسين أوضاع أسرهم وتوقيع تعهدات قانونية على أولياء الأمور بعدم استغلال أطفالهم في التسول. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي