مسوس 27 يناير 2026 (الأنباء الليبية)- تعيش منطقة مسوس والقرى المجاورة لها جنوب مدينة سلوق شرق ليبيا (130 كيلومترًا عن بنغازي) أزمة كهرباء خانقة، ألقت بظلالها الثقيلة على الحياة اليومية لآلاف المواطنين، في ظل الانقطاعات المتكررة والطويلة للتيار الكهربائي، التي ازدادت حدّتها مع سوء الأحوال الجوية المصحوبة برياح قوية، كشفت حجم التهالك الذي تعانيه شبكة الكهرباء والاتصالات بالمنطقة.
ولم تعد الأزمة مجرد انقطاع مؤقت للتيار، بل تحوّلت إلى معاناة إنسانية يومية، تمسّ أبسط مقومات الحياة، وتزيد من أعباء الأسر، خاصة المرضى وكبار السن والأطفال، وسط غياب حلول جذرية تضع حدًا لهذا الوضع المتكرر، وفق تعبير السكان.
انقطاعات طويلة
يشكو أهالي مسوس من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، قد تمتد في بعض الأحيان لأكثر من 48 ساعة متواصلة، ما يؤدي إلى تعطل الأجهزة المنزلية، وتلف المواد الغذائية، وتوقف ضخ المياه، إلى جانب صعوبة تخزين الأدوية التي تتطلب التبريد.
شبكة متهالكة وصيانة بجهود ذاتية
وفي حديث لوكالة الأنباء الليبية، أفاد المواطن خالد العوامي بسقوط عدد من أعمدة الكهرباء الخشبية نتيجة شدة الرياح، مؤكدًا أن تهالك الشبكة وعدم مطابقتها لمعايير السلامة يعد السبب الرئيس وراء تكرار الانقطاعات.
العوامي أشار في حديثه، إلى أن أعمال الصيانة تُنفذ في الغالب بجهود ذاتية من الأهالي، تعيد التيار الكهربائي لفترات مؤقتة، قبل أن ينقطع مجددًا مع أي تغيّر في الأحوال الجوية.
عزلة الاتصالات تزيد من حدة الأزمة
لا تقتصر معاناة السكان على انقطاع الكهرباء فحسب، بل تمتد لتشمل خدمات الاتصالات والإنترنت، الأمر الذي يزيد من عزلة المنطقة، ويُصعّب على الأهالي التواصل أو طلب المساعدة في الحالات الطارئة، خاصة في ظل الامتداد الجغرافي الواسع للمنطقة.
آمال معلقة بحلول جذرية
وفي محاولة لوضع حد لهذه الأزمة، تقدّم أهالي منطقة مسوس بعدة شكاوى إلى الجهات المحلية، مطالبين الشركة العامة للكهرباء بالتدخل العاجل، وإنشاء شبكة كهرباء حديثة، واستكمال بناء الأبراج، واستبدال الخطوط الأرضية المتهالكة بشبكة معلّقة وآمنة، إلى جانب توفير محولات كهربائية تلبي احتياجات السكان.
ويأمل سكان منطقة مسوس إلى جانب سكان مناطق السلك ووادي الباب وتجمع الجحف والمناطق المجاورة، إيجاد حلول حقيقية تضمن لهم حقهم في خدمات كهرباء مستقرة وآمنة. (الأنباء الليبية) ك و
تقرير: هدى العبدلي

