مسوس 22 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – يواجه أهالي قرية مسوس، الواقعة جنوب مدينة سلوق وعلى بُعد نحو 130 كيلومترًا من مدينة بنغازي، أوضاعًا معيشية صعبة في ظل قسوة الطبيعة وغياب شبه تام للبنية التحتية، وسط مطالبات متكررة بضرورة إدراج القرية ضمن خطط الإعمار والتنمية.
وناشد أهالي القرية القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، ورئيس مجلس وزراء الحكومة الليبية، النظر في أوضاع قريتهم وما آلت إليه من حال يرثى له، لا سيما عقب العاصفة الرملية التي ضربت المنطقة مؤخرًا.
وقال الشاب خالد العوامي، أحد سكان قرية مسوس، في نداء وجّهه باسم أهالي القرية، إنهم يثمّنون عاليًا ما قدمته القيادة العامة من تضحيات جسام في سبيل أمن ليبيا ووحدتها واستقرارها، مؤكدًا أن قرية مسوس لم تكن يومًا بعيدة عن هموم الوطن ولا غافلة عن معاناة أبنائه.
وأضاف: “نؤمن أن من حمى الوطن من الانقسام، لا يمكن أن يقبل بأن يبقى جزء منه يئن تحت وطأة الحرمان، ولهذا نرفع نداءنا الصادق”.
وأوضح العوامي أن العاصفة القوية التي شهدتها منطقة مسوس خلال اليومين الماضيين كشفت هشاشة الواقع الخدمي، الذي يكاد يكون معدومًا في الأصل، وأظهرت حجم المعاناة التي يعيشها الأهالي قبل العاصفة وأثناءها وبعدها، من انقطاع للكهرباء، وشح في المياه، وتوقف شبه كامل للحياة اليومية بسبب الرياح العاتية.
وأشار إلى أن الطريق الرابط بين مسوس وسلوق بات متآكلًا وخطرًا على المواطنين، بعد أن كان يُفترض أن يكون شريان حياة، لافتًا إلى ضعف شبكات الاتصالات، التي كانت تعاني أساسًا قبل العاصفة، فكيف بها بعدها.
وبيّن أن غالبية مساكن الأهالي مبنية من صفائح الزنك والصفيح الصدئ الذي أكل عليه الزمن، ولا يقي السكان من حر الصيف ولا من برد الشتاء، في ظل أوضاع سكنية تفتقر لأبسط مقومات السلامة.
كما أشار إلى أن المستشفى القروي في مسوس يعاني منذ فترة طويلة من نقص حاد في الإمدادات الطبية، والمعدات والتجهيزات، إضافة إلى العجز الكبير في الكوادر الطبية، رغم المطالبات المتكررة من إدارته، والتي ما تزال تنتظر الاستجابة.
وقال العوامي إن أهالي مسوس، وهم ينظرون إلى خارطة الوطن، يرون أن مشاريع الإعمار قد تحركت في اتجاهات متعددة وشملت مناطق كثيرة، وهو أمر يقدّرونه ويثمّنونه، إلا أن قريتهم ما زالت تنتظر دورها، وتترقب التفاتة عادلة تعيد إليها حقوقها المنسية، وتؤكد أن ليبيا لا تُقاس بقرب أو بُعد، بل بحق متساوٍ لكل أبنائها.
وأكد أن أهالي مسوس لا يشككون في عدالة القيادة ولا يطعنون فيها، بل يطرحون تساؤلهم بوجع ممزوج بالرجاء: متى يصلهم حقهم في التنمية والإعمار؟ ومتى تُرفع عنهم معاناة طال أمدها؟
ووضع أهالي القرية هذا النداء بين أيدي الجهات المختصة، ثقةً في قيادتها، وإيمانًا بأن المرحلة تتطلب أن تكون الإنسانية رفيقة القرار، وألا تُترك أي منطقة ليبية تواجه ظروفها وحدها.
وطالب أهالي مسوس صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بتنفيذ زيارة عاجلة للقرية للاطلاع على حجم المعاناة، في ظل تدهور الخدمات وانعدام البنية التحتية في مجالات المياه والصحة والتعليم، وتوقف مشاريع سكنية مهمة، في منطقة تعيش مساكنها تحت ظروف لا تقي من قسوة الطبيعة.(الأنباء الليبية – مسوس) أ د
متابعة: هدى العبدلي
