بنغازي 21 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – عاصفة واحدة كانت كافية لتكشف هشاشة الاستعداد، وتعيد طرح سؤال ملحّ حول جاهزية البلاد لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، في ظل تسارع تأثيرات التغير المناخي وتزايد حجم الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية.
وقالت انتصار المجبري، مدير إدارة الطوارئ البيئية بوزارة البيئة، إن المعطيات المناخية الراهنة، وما تشهده البلاد من عواصف ورياح قوية أسفرت عن اقتلاع أسقف منازل وسقوط أسوار بعدد من المناطق، لم تعد تسمح بتأجيل اتخاذ إجراءات وقائية لحماية المواطنين.
وأضافت المجبري، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن التغير المناخي أصبح واقعًا ملموسًا يفرض على الجهات المختصة الانتقال من سياسة ردّ الفعل إلى نهج الاستعداد المسبق، مؤكدة أن حماية الأرواح مسؤولية وطنية تتطلب التفكير الجاد في حلول وقائية ضمن منظومة متكاملة لإدارة مخاطر الكوارث.
وأوضحت أن التفكير في إنشاء ملاجئ آمنة لحماية السكان قد يكون أحد الخيارات المطروحة، لكنه لا يُعد حلًا منفردًا، بل جزءًا من حزمة متكاملة تشمل التخطيط العمراني الآمن، وتطوير نظم الإنذار المبكر، ورفع جاهزية الطوارئ، إلى جانب توعية المواطنين وتعزيز البنية التحتية القادرة على الصمود أمام الظواهر المناخية المتطرفة.
وأشارت إلى أن المنطقة تشهد تسارعًا واضحًا في تأثيرات التغير المناخي، وما يصاحبه من ظواهر مثل السيول، الرياح العاتية، وموجات الحر، ما يستدعي تعزيز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة لوضع سياسات وطنية للتكيف مع هذه المتغيرات.
وشددت المجبري في ختام تصريحها على أن تقليل المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات لم يعد خيارًا، بل واجبًا وطنيًا، يتطلب العمل الاستباقي والاستثمار في الوقاية قبل وقوع الكوارث، بما يتماشى مع المعطيات المناخية الجديدة التي لم تعد افتراضية بل واقعية وملموسة. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: أحلام الجبالي
